يَقْتَرِفُونَ .
الأنعام : 120
ابن عبّاس : الجلد في الدّنيا ، والعقوبة في الآخرة .
( 118 )
الطّبريّ : يقول : سيثيبهم اللّه يوم القيامة ، بما كانوا في الدّنيا يعملون من معاصيه . ( 8 : 15 )
الفخر الرّازيّ : وظاهر النّصّ يدلّ على أنّه لا بدّ وأن يعاقب المذنب ، إلّا أنّ المسلمين أجمعوا على أنّه إذا تاب لم يعاقب . وأصحابنا زادوا شرطا ثانيا ، وهو أنّه تعالى قد يعفو عن المذنب فيترك عقابه ، كما قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
النّساء : 48 . ( 13 : 168 )
أبو حيّان : أي يكسبون الإثم في الدّنيا سيجزون في الآخرة . وهذا وعيد وتهديد للعصاة . ( 4 : 212 )
الآلوسيّ : أي يكسبون من الإثم كائنا ما كان ، فلا بدّ من اجتناب ذلك ، والجملة تعليل للأمر . ( 8 : 15 )
الطّباطبائيّ : تعليل للنّهي وإنذار بالجزاء السّيّء .
( 7 : 333 )
طه الدّرّة : سيعاقبون عقابا شديدا بسبب اكتسابهم الذّنوب والمعاصي والسّيّئات . هذا و « يجزون » من « الجزاء » و « المجازاة » وهي المكافأة على عمل مّا ، تكون في الخير ، وتكون في الشّرّ . ( 4 : 255 )
مكارم الشّيرازيّ : أي ينالون الجزاء في المستقبل القريب . قد يشير إلى يوم القيامة ، وأنّه إن بدا في نظر بعضهم بعيدا ، فهو في الحقيقة قريب جدّا ، وأنّ هذا العالم سرعان ما تنطوي أيّامه ويصل المعاد .
أو قد يكون إشارة إلى أنّ أغلب أفراد البشر ينالون في هذه الدّنيا بعض ما يستحقّونه من نتائج أعمالهم السّيّئة ، بشكل ردود فعل فرديّة واجتماعيّة .
( 4 : 414 )
2 -
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
الأعراف : 147 ابن عبّاس : ما يجزون في الآخرة . . . ( 138 )
الطّبريّ : هل ينالون إلّا ثواب ما كانوا يعملون ، فصار ثواب أعمالهم الخلود في نار أحاط بهم سرادقها ؛ إذ كانت أعمالهم في طاعة الشّيطان دون طاعة الرّحمان ، نعوذ باللّه من غضبه . . . ( 9 : 61 )
الطّوسيّ : أي به ، وصورته صورة الاستفهام ، والمراد به : الإنكار والتّوبيخ ، والمعنى ليس يجزون إلّا ما كانوا يعملون ، إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا .
( 4 : 577 )
نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 479 ) ، وابن كثير ( 3 : 222 ) .
الواحديّ : هذا استفهام تقرير ، يعني أنّهم لا يجزون إلّا بما يستحقّون من العقاب . ( 2 : 410 )
نحوه ابن عطيّة ( 2 : 454 ) ، وطه الدّرّة ( 5 : 81 ) .
الفخر الرّازيّ : [ نحو الواحديّ ثمّ قال : ]
واحتجّ أصحابنا بهذه الآية على فساد قول أبي هاشم ، في أنّ تارك الواجب يستحقّ العقاب ، بمجرّد أن لا يفعل الواجب ، وإن لم يصدر منه فعل ضدّ ذلك الواجب . قالوا : هذه الآية تدلّ على أنّه لا جزاء إلّا على عمل ، وليس ترك الواجب بعمل ، فوجب أن لا يجازى عليه ، فثبت أنّ « الجزاء » إنّما حصل على فعل ضدّه وأجاب أبو هاشم بأنّي لا أسمّي ذلك العقاب جزاء ،