ليجزيك
. . . قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا . . .
القصص : 25
الواحديّ : فلمّا قالت :
أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا
كره ذلك موسى ، وأراد أن لا يتبعها ، ولم يجد بدّا من أن يتبعها ، لأنّه كان في أرض مسبعة وخوف ، فخرج معها . . .
( 3 : 396 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 6 : 214 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : كيف صحّ له أخذ الأجر على البرّ والمعروف ؟
قلت : يجوز أن يكون قد فعل ذلك لوجه اللّه ، وعلى سبيل البرّ والمعروف ، وقبل إطعام شعيب وإحسانه ، لا على سبيل أخذ الأجر ، ولكن على سبيل التّقبّل لمعروف مبتدإ ، كيف وقد قصّ عليه قصصه ، وعرّفه أنّه من بيت النّبوّة من أولاد يعقوب ، ومثله حقيق بأن يضيّف ويكرم في دار نبيّ من أنبياء اللّه ، وليس بمنكر أن يفعل ذلك لاضطرار الفقر والفاقة ، طلبا للأجر .
وقد روي ما يعضد كلا القولين ، روي أنّها لمّا قالت :
( ليجزيك ) كره ذلك ، ولمّا قدّم إليه الطّعام امتنع ، وقال :
إنّا أهل بيت لا نبيع ديننا بطلاع الأرض ذهبا ، ولا نأخذ على المعروف ثمنا ، حتّى قال شعيب : هذه عادتنا مع كلّ من ينزل بنا . وعن عطاء بن السّائب : رفع صوته بدعائه ليسمعها ، فلذلك قيل له :
لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ
أي جزاء سقيك . ( 3 : 171 )
يجزيهم
1 -
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها . . .
سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ .
الأنعام : 138
راجع « ف ر ي » .
2 -
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا . . .
سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ .
الأنعام : 139
لاحظ « وص ف » .
3 -
وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
التّوبة : 121
القمّيّ : كلّما فعلوا من ذلك للّه جازاهم اللّه عليه .
( 1 : 307 )
نحوه البحرانيّ . ( 4 : 578 )
الطّوسيّ : معناه أنّه يكتب طاعاتهم ليجزيهم عليها أحسن ممّا فعلوه . ( 5 : 369 )
الزّمخشريّ : ( ليجزيهم ) متعلّق ب ( كتب ) أي أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء ، اللّام لتأكيد النّفي .
( 2 : 221 )
الطّبرسيّ : أي طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم ، ويزيدهم من فضله حتّى يصير الثّواب