تجرى
1 -
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . .
البقرة : 25
الطّبريّ : وإنّما عنى جلّ ذكره بذكر الجنّة ما في الجنّة من أشجارها وثمارها وغروسها ، دون أرضها ، فلذلك قال عزّ ذكره :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
لأنّه معلوم أنّه إنّما أراد جلّ ثناؤه الخبر عن ماء أنهارها أنّه جار تحت أشجارها وغروسها وثمارها ، لا أنّه جار تحت أرضها ، لأنّ الماء إذا كان جاريا تحت الأرض ، فلا حظّ فيها لعيون من فوقها إلّا بكشف السّاتر بينها وبينه ، على أنّ الّذي توصف به أنهار الجنّة أنّها جارية في غير أخاديد . [ ثمّ ذكر الرّوايات فراجع ] ( 1 : 170 )
نحوه الطّوسيّ . ( 1 : 108 )
الطّبرسيّ : والنّهر لا يجري وإنّما يجري الماء فيه ، ويستعمل الجري فيه توسّعا ، لأنّه موضع الجري .
( 1 : 65 )
القرطبيّ : ( تجرى ) في موضع النّعت ل ( جنّات ) وهو مرفوع ، لأنّه فعل مستقبل ، فحذفت الضّمّة من الياء لثقلها معها .
( الأنهار ) أي ماء الأنهار ، فنسب الجري إلى الأنهار توسّعا ، وإنّما يجري الماء وحده ، فحذف اختصارا ، كما قال تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
يوسف : 82 ، أي أهلها .
( 1 : 239 )
البيضاويّ : أي من تحت أشجارها ، كما تراها جارية تحت الأشجار النّابتة على شواطئها . ( 1 : 37 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 33 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 37 ) .
المصطفويّ : وقد نسب الجري في القرآن الكريم إلى أمور : [ ثمّ ذكر الآيات الّتي تدلّ عليها هذه الأمور ]
( 2 : 80 )
2 -
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ . . .
هود : 42
الطّبريّ : والفلك تجري بنوح ومن معه فيها .
( 12 : 45 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 164 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : بم اتّصل قوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ؟
قلت : بمحذوف دلّ عليه
ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ
هود : 41 ، كأنّه قيل : فركبوا فيها يقولون : بسم اللّه ، وهي تجري بهم ، أي تجري وهم فيها . ( 2 : 270 )
نحوه النّسفيّ ( 2 : 188 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 314 ) .
الفخر الرّازيّ : واعلم أنّ في قوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ
مسائل :
المسألة الأولى : [ فذكر نحو قول الزّمخشريّ إلى أن قال : ]
المسألة الثّالثة : الجريان في الموج ، هو أن تجري السّفينة داخل الموج ، وذلك يوجب الغرق ، فالمراد أنّ الأمواج لمّا أحاطت بالسّفينة من الجوانب ، شبّهت تلك السّفينة بما إذا جرت في داخل تلك الأمواج .
( 17 : 230 )
البروسويّ : ( وهي ) أي الفلك ، ( تجرى ) حكاية حال ماضية ، ( بهم ) حال من فاعل ( تجرى ) أي وهم فيها ، أي ملتبسة بهم . ولك أن تجعل « الباء » للتّعدية ، يقال : أجريته وجريت به ، كأذهبته وذهبت به . والجملة