ما يستعمل « التّجاري » في الحديث ، يقال : « تجاروا في الحديث » أي جرى كلّ واحد مع صاحبه وجاراه ، ومنه :
« مجاراة من لا عقل له » أي الخوض معه في الكلام .
و « تتجارى بهم الأهواء » أي يتواقعون في الأهواء الفاسدة ويتداعون ، تشبيها بجري الفرس .
وقيل في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « سيخرج من أمّتي قوم تجارى بهم تلك الأهواء » أي تسري بهم في عروقهم ومفاصلهم ، فتستمرّ بهم وتتمارى ، وتذهب بهم في كلّ واد .
وأجرى الخيل ، أي سابق بها ، ومنه الحديث : « قد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » .
( 1 : 82 )
مجمع اللّغة : الجري : المرّ السّريع ، يقال : جرت السّفينة ، وجرى الماء يجري جريا فهو جار ، وهي جارية .
والجارية : السّفينة ، صفة غالبة . وجمع جارية :
جاريات وجوار . وقد توصف النّجوم أو السّحب أو الرّياح بالجاريات والجواري .
ورسمت « الجواري » في المصحف في مواضعها الثّلاثة بدون الياء .
المجرى : مصدر ميمي من جرى يجري . ( 1 : 189 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : جرى الماء جريانا :
سال ، وجرى : مرّ بسرعة ، وجرى الأمر : وقع . وأجرى السّفينة : جعلها تجري ، والجارية : مؤنّث الجاري .
والجارية : الصّبيّة ، والأمّة ، والشّمس ، والسّفينة ، والحيّة ، والنّعمة من اللّه ، والجمع : جاريات وجوار . ( 106 )
محمود شيت : الجاري : الثّمن الجاري .
والجراية : الوكالة .
والجاري : من الرّواتب ، جمعه : جرايات .
المجرى من النّهر : مسيله ، جمعه : مجار .
جرى الحصان : ركض .
الجارية : السّفينة .
الجراية : الرّاتب . ( 1 : 141 )
المصطفويّ : ظهر أنّ مفهوم هذه المادّة أصل واحد ، وهو الحركة المنظّمة الدّقيقة في طول مكان ، ويعبّر عنه بالانسياح .
يقال : جرى الماء ، جرى النّجم ، جرت العين - مجازا - جرت السّفينة ، جرت الشّمس ، جرت الرّيح . ( 2 : 79 )
النّصوص التّفسيريّة
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها . . .
يونس : 22
الطّبريّ : يعني وجرت الفلك بالنّاس . ( 11 : 100 )
نحوه الميبديّ . ( 4 : 272 )
الطّوسيّ : عدل عن الخطاب إلى الإخبار عن الغائب تصرّفا في الكلام ، مع أنّه خطاب لمن كان في تلك الحال ، وإخبار لغيره من النّاس . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 5 : 413 )
نحوه العكبريّ ( 2 : 670 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 101 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 324 ) .