تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ابن عطيّة : [ نقل قول ابن عبّاس في « مجادلتهم » ثمّ قال : ] وهذا جدال في حكم ، والّذي في الآية إنّما هو جدال في مدافعة القرآن ، فلا تتفسّر الآية عندي بأمر الذّبح . ( 2 : 280 ) أبو حيّان : ( يجادلونك ) أي يخاصمونك في الاحتجاج ، وبلغ تكذيبهم في الآيات إلى المجادلة ، وهذا إشارة إلى القرآن ، وجعلهم إيّاه من أساطير الأوّلين ، قدح في أنّه كلام اللّه . قيل : كان النّضر يعارض القرآن بأخبار اسفنديار ورستم . وقال ابن عبّاس : مجادلتهم قولهم : تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل اللّه . وهذا فيه بعد ، وظاهر المجادلة أنّه في المسموع الّذي هم يستمعون إلى الرّسول بسببه وهو القرآن ، والمعنى أنّهم في الاحتجاج انتهى أمرهم إلى المجادلة والافتراء دون دليل . ( 4 : 98 ) ابن كثير : أي يحاجّونك ويناظرونك في الحقّ والباطل . ( 3 : 14 ) شبّر : يخاصمونك ويردّون عليك قولك . ( 2 : 247 ) الآلوسيّ : [ له كلام سيأتي في ج ي ء ] ( 7 : 126 ) طه الدّرّة : ( يجادلونك ) فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة الفعليّة في محلّ نصب حال من واو الجماعة ، والرّابط الضّمير فقط . ( 4 : 104 ) وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ . . .
النّساء : 107 2 -
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ .
الأنفال : 6 ابن عبّاس : يخاصمونك . ( 145 ) لمّا شاور النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في لقاء اليوم ، وقال له سعد بن عبادة ما قال ، وذلك يوم بدر ، أمر النّاس فتعبّوا للقتال . وأمرهم بالشّوكة ، وكره ذلك أهل الإيمان ، فأنزل اللّه :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ * يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ . . . .
نحوه ابن إسحاق . ( الطّبريّ 9 : 183 ) مجاهد :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
كذلك
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ
القتال . ( الطّبريّ 9 : 181 ) ابن زيد : هؤلاء المشركون جادلوك في الحقّ ، كأنّما يساقون إلى الموت ، حين يدعون إلى الإسلام ،
وَهُمْ يَنْظُرُونَ .
وليس هذا من صفة الآخرين ، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر . ( الطّبريّ 9 : 183 ) الفرّاء : يسألونك عن الأنفال كما جادلوك يوم بدر ، فقالوا : أخرجتنا للغنيمة ولم تعلمنا قتالا فنستعدّ له ، فذلك قوله :
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
لهم . ( 1 : 403 ) الطّبريّ : [ نقل قول بعض المفسّرين ثمّ قال : ] والصّواب من القول في ذلك ما قاله ابن عبّاس وابن إسحاق : من أنّ ذلك خبر من اللّه عن فريق من المؤمنين ، أنّهم كرهوا لقاء العدوّ ، وكان جدالهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن قالوا : لم يعلمنا أنّا نلقي العدوّ ، فنستعدّ لقتالهم ، وإنّما خرجنا للعير . وممّا يدلّ على صحّة قوله :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ