والخامس : أن يكون منصوبا بإضمار أعني .
( 2 : 1119 )
أبو حيّان : وجوّزوا في
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
أن تكون صفة ل ( من ) وبدلا منه ، أي معناه جمع ومبتدأ على حذف مضاف ، أي جدال الّذين يجادلون ، حتّى يكون الضّمير في ( كبر ) عائدا على ذلك ، أو لا أو على حذف مضاف ، والفاعل ل ( كبر ) ضمير يعود على « الجدال » المفهوم من قوله : ( يجادلون ) ، أو ضمير يعود على ( من ) على لفظها على أن يكون ( الّذين ) صفة ، أو بدلا أعيد ، أو لا على لفظ ( من ) في قوله :
هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ،
ثمّ جمع ( الّذين ) على معنى ( من ) ثمّ أفرد في قوله : ( كبر ) على لفظ ( من ) . [ ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف : ]
وهذا الّذي أجازه لا يجوز أن يكون مثله في كلام فصيح ، فكيف في كلام اللّه ، لأنّ فيه تفكيك الكلام بعضه من بعض ، وارتكاب مذهب الصّحيح خلافه . أمّا تفكيك الكلام فالظّاهر أنّ
بِغَيْرِ سُلْطانٍ
متعلّق ب
يُجادِلُونَ
ولا يتعقّل جعله خبرا ل ( الّذين ) لأنّه جار ومجرور ، فيصير التّقدير : الّذين يجادلون في آيات اللّه كائنون أو مستقرّون ( بغير سلطان ) أي في غير سلطان ، لأنّ الباء إذ ذاك ظرفيّة ، خبر عن الجثّة .
( 7 : 464 )
ابن كثير : أي الّذين يدفعون الحقّ بالباطل ، ويجادلون الحجج بغير دليل وحجّة معهم من اللّه تعالى .
( 6 : 139 )
الشّربينيّ :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ
هو مبتدأ ، أي يخاصمون خصاما شديدا . [ إلى أن قال : ]
ويجوز في ( الّذين ) أوجه أيضا ، منها : أنّه بدل من قوله تعالى :
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ،
وإنّما جمع اعتبارا بمعنى « من » .
ومنها : أن يكون بيانا له .
ومنها : أن يكون صفة له ، وجمع على معنىمن :
أيضا .
ومنها : أن ينصب بإضمار أعني . ( 3 : 482 )
نحوه الآلوسيّ . ( 24 : 68 )
البروسويّ :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
بدل من الموصول الأوّل ، لأنّه بمعنى الجمع ؛ إذ لا يريد مسرفا واحدا بل كلّ مسرف ، والمراد بالمجادلة : ردّ الآيات والطّعن فيها . ( 8 : 181 )
نحوه طنطاوي . ( 19 : 18 )
المراغيّ : أي إنّ المسرفين المرتابين هم الّذين يخاصمون في حجج اللّه الّتي أتتهم بها رسله ليدحضوها بالباطل من الحجج الّتي لا مستساغ لها من عقل ولا نقل ، فيتمسّكون بتقليد الآباء والأجداد ، ويتمسّكون بترّهات الأباطيل الّتي لا يتقبّلها ذوو الحصافة والرّأي .
( 24 : 69 )
نحوه مغنيّة . ( 6 : 451 )
الطّباطبائيّ : وصف لكلّ مسرف مرتاب ، فإنّ من تعدّى طوره بالإعراض عن الحقّ واتّباع الهوى ، واستقرّ في نفسه الارتياب ، فكان لا يستقرّ على علم ، ولا يطمئنّ إلى حجّة تهديه إلى الحقّ ، جادل في آيات اللّه بغير برهان ، إذا خالفت مقتضى هواه . ( 17 : 331 )
طه الدّرّة : أي الّذين يدفعون الحقّ بالباطل ،