ويجادلون الحجج بغير دليل وحجّة معهم من اللّه تعالى ، والمراد فرعون ومن على شاكلته من الضّالّين الفاسدين المفسدين ، في كلّ زمان ومكان . ( 12 : 560 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
الشّورى : 35
3 -
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ . . .
المؤمن : 56
ابن عبّاس : يكذّبون بمحمّد عليه السّلام والقرآن وهم اليهود ، وكانوا أيضا يجادلون مع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بصفة الدّجّال وعظمته ، ورجوع الملك إليهم عند خروج الدّجّال .
( 397 )
القرطبيّ : يخاصمون . . . والمراد المشركون ، وقيل :
اليهود . فالآية مدنيّة على هذا ، كما تقدّم أوّل السّورة .
والمعنى : إن تعظّموا عن اتّباع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا : إنّ الدّجّال سيخرج عن قريب فيردّ الملك إلينا ، وتسير معه الأنهار ، وهو آية من آيات اللّه ، فذلك كبر لا يبلغونه ، فنزلت الآية فيهم ، قاله أبو العالية وغيره ، وقد تقدّم في آل عمران أنّه يخرج ويطأ البلاد كلّها إلّا مكّة والمدينة .
وقد ذكرنا خبره مستوفى في كتاب « التّذكرة » . وهو يهوديّ واسمه صاف ويكنّى أبا يوسف .
وقيل : كلّ من كفر بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا حسن ، لأنّه يعمّ . ( 15 : 324 )
نحوه الآلوسيّ . ( 24 : 78 )
البيضاويّ : عامّ في كلّ مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكّة أو اليهود . ( 2 : 339 )
نحوه أبو السّعود ( 5 : 424 ) ، وشبّر ( 5 : 353 ) ، وطه الدّرّة ( 12 : 591 ) .
4 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ .
المؤمن : 69
ابن عطيّة : ظاهر الآية أنّها في الكفّار المجادلين في رسالة محمّد والكتاب الّذي جاء به ، بدليل قوله :
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ ، *
وهذا قول ابن زيد والجمهور من المفسّرين .
وقال محمّد بن سيرين وغيره : هي إشارة إلى أهل الأهواء من الأمّة ، وروت هذه الفرقة في نحو هذا حديثا ، وقالوا : هي في أهل القدر ومن جرى مجراهم .
( 4 : 568 )
البيضاويّ : تكرير ذمّ المجادلة لتعدّد المجادل أو المجادل فيه أو للتّأكيد . ( 2 : 341 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 84 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 496 ) .
أبو حيّان : [ كقول ابن عطيّة ثمّ قال : ]
ويلزم قائلي هذه المقالة أن يجعل قوله :
الَّذِينَ كَذَّبُوا
المؤمن : 70 ، كلاما مستأنفا في الكفّار ، ويكون
الَّذِينَ كَذَّبُوا
مبتدأ وخبره
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
وأمّا على الظّاهر ف ( الّذين ) بدل من ( الّذين ) أو خبر مبتدإ محذوف ، أو منصوبا على الذّمّ و ( إذ ) ظرف لما مضى فلا يعمل فيه المستقبل ، كما لا يقول : سأقوم أمس .
( 7 : 474 )
مكارم الشّيرازيّ : من الضّروريّ أن نشير أوّلا