الكلبيّ : دعوتنا . ( أبو حيّان 5 : 218 )
الأخفش : قال بعضهم : ( جدلنا ) وهما لغتان .
( 2 : 576 )
الطّبريّ : قد خاصمتنا ، فأكثرت خصومتنا .
( 12 : 31 )
نحوه الخازن . ( 3 : 187 )
الزّجّاج : ويقرأ ( فأكثرت جدلنا ) . والجدل والجدال : المبالغة في الخصومة والمناظرة ، وهو مأخوذ من « الجدل » وهو شدّة الفتل . والصّقر يقال له : أجدل ، لأنّه من أشدّ الطّير . ( 3 : 49 )
الطّوسيّ : أي خاصمتنا وحاججتنا فأكثرت مجادلتنا ، وروي : ( فأكثرت جدلنا ) ، والمعنى واحد .
وفي الآية دلالة على حسن الجدال في الدّين ، لأنّه لو لم يكن حسنا لما استعمله نوح مع قومه ، لأنّ الأنبياء لا يفعلون إلّا ما يحسن فعله . ( 5 : 546 )
الواحديّ : خاصمتنا في الدّين . ( 2 : 571 )
البغويّ : خاصمتنا . ( 2 : 446 )
مثله النّسفيّ ( 2 : 186 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 441 ) ، وطنطاوي ( 6 : 151 ) .
الميبديّ : أي بالغت في خصومتنا ، ومعنى الجدال : فتل الخصم عن رأيه بالحجاج . ( 4 : 378 )
الزّمخشريّ : معناه : أردت جدالنا وشرعت فيه فأكثرته ، كقولك : جاد فلان فأكثر وأطاب . ( 2 : 267 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 12 : 23 )
ابن عطيّة : معناه : قد طال منك هذا الجدال ، وهو المراجعة في الحجّة والمخاصمة والمقابلة بالأقوال حتّى تقع الغلبة ، وهو مأخوذ من « الجدل » وهو شدّة الفتل ، ومنه : حبل مجدول ، أي ممرّ ، ومنه قيل للصّقر : أجدل ، لشدّة بنيته وفتل أعضائه .
والجدال « فعال » مصدر ( فاعل ) وهو يقع من اثنين ، ومصدر فاعل يجيء على : فعال وفيعال ومفاعلة ، فتركت الياء من « فيعال » ورفضت .
ومن الجدال ما هو محمود ، وذلك إذا كان مع كافر حربيّ في منعته ، ويطمع في الجدال أن يهتدي ، ومن ذلك هذه الآية ، ومنه
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
النّحل :
125 ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
ومن الجدال ما هو مكروه ، وهو ما يقع بين المسلمين بعضهم في بعض ، في طلب علل الشّرائع ، وتصوّر ما يخبر الشّرع به من قدرة اللّه . وقد نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، وكرهه العلماء ، واللّه المستعان .
وقرأ ابن عبّاس ( قد جادلتنا فأكثرت جدلنا ) بغير ألف ، وبفتح الجيم ، ذكره أبو حاتم . ( 3 : 166 )
الطّبرسيّ :
قَدْ جادَلْتَنا
أي خاصمتنا وحاججتنا
فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
أي زدت في مجادلتنا على مقدار الكفاية . وفي بعض الرّوايات عن ابن عبّاس ( فأكثرت جدلنا ) والمعنى واحد . ( 3 : 157 )
نحوه شبّر . ( 3 : 213 )
الفخر الرّازيّ : هذا يدلّ على أنّه عليه السّلام كان قد أكثر في الجدال معهم ، وذلك الجدال ما كان إلّا في إثبات التّوحيد والنّبوّة والمعاد . وهذا يدلّ على أنّ « الجدال » في تقرير الدّلائل وفي إزالة الشّبهات حرفة الأنبياء ، وعلى أنّ التّقليد والجهل والإصرار على الباطل حرفة