الرّازيّ : فإن قيل : كيف قال تعالى :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
مع أنّ الّذين آمنوا يجادلون أيضا فيها ؟ هل هي منسوخة أم محكمة ؟ وهل فيها مجاز أم كلّها حقيقة ؟ وهل هي مخلوقة أم قديمة ؟ وغير ذلك .
قلنا : المراد : الجدال فيها بالتّكذيب ودفعها بالباطل ، والطّعن بقصد إدحاض الحقّ وإطفاء نور اللّه تعالى .
( 303 )
الخازن : يعني خاصموا . ( 6 : 74 )
ابن كثير : أي ماحلوا بالشّبهة ليردّوا الحقّ الواضح الجليّ . ( 6 : 123 )
المراغيّ : أي وخاصموا رسولهم بالباطل بإيراد الشّبهة الّتي لا حقيقة لها ، كقولهم :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
يس : 15 . ( 24 : 45 )
عبد الكريم الخطيب : أي وأقبلوا بالباطل الّذي معهم ليبطلوا به الحقّ الّذي بين يدي النّبيّ ، ويقيموا لهذا الباطل حججا من السّفه والضّلال . ( 12 : 1206 )
مكارم الشّيرازيّ : لجأوا إلى الكلام الباطل لأجل القضاء على الحقّ ومحوه ، وأصرّوا على إضلال النّاس وحرفهم عن شريعة اللّه . ( 15 : 172 )
جادلوك
وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ .
الحجّ : 68
ابن عبّاس : خاصموك في أمر الذّبيحة والتّوحيد ، لقولهم : إنّ ما ذبح اللّه أحلّ ممّا تذبحون أنتم بسكاكينكم .
( 283 )
نحوه الخازن . ( 5 : 22 )
مجاهد : قول أهل الشّرك : أما ما ذبح اللّه بيمينه
فَقُلِ . . . .
الطّبريّ 17 : 199 )
الطّبريّ : وإن جادلك يا محمّد هؤلاء المشركون باللّه في نسكك فقل اللّه أعلم بما تعملون ونعمل .
( 17 : 199 )
الطّوسيّ : إن جادلوك على وجه المراء والتّعنّت الّذي يعمله السّفهاء ، فلا تجادلهم على هذا الوجه ، وادفعهم بهذا القول :
فَقُلِ . . . .
وهذا أدب من اللّه حسن ينبغي أن يأخذ به كلّ أحد .
( 7 : 338 )
الواحديّ : خاصموك في أمر الذّبيحة . ( 3 : 279 )
مثله ابن الجوزيّ . ( 5 : 449 )
الميبديّ :
وَإِنْ جادَلُوكَ
بباطلهم مراء وتعنّتا فادفعهم بقولك :
اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
من التّكذيب والكفر .
فإن قيل : كيف وجّه الجمع بين هذه الآية وبين قوله :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
النّحل : 125 ؟
قلنا : إنّهم كانوا يجادلون مجادلة شغب وتعنّت ، وكان ذلك يزري بالنّبيّ . فيبيّن بهذه الآية أنّه لا يجوز مجادلة المتعنّت المتعسّف ، وبيّن بتلك الآية جواز مجادلة المسترشد المستمع . ( 6 : 400 )
الزّمخشريّ : أي وإن أبو اللجاجهم إلّا المجادلة بعد اجتهادك أن لا يكون بينك وبينهم تنازع فادفعهم بأنّ اللّه أعلم بأعمالكم . ( 3 : 21 )
مثله أبو حيّان . ( 6 : 388 )
ابن عطيّة : الآية موادعة محضة نسختها آية