النّصوص التّفسيريّة
جدلا
1 -
. . وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا .
الكهف : 54
ابن عبّاس : جدلا في الباطل ، ويقال : ليس شيء أجدل من الإنسان . ( 249 )
ابن زيد : الجدل : الخصومة ، خصومة القوم لأنبيائهم ، وردّهم عليهم ما جاءوا به .
( الطّبريّ 15 : 266 )
الطّبريّ : وكان الإنسان أكثر شيء ، مراء وخصومة ، لا ينيب لحقّ ، ولا ينزجر لموعظة . ( 15 : 266 )
الزّجّاج : فإن قال قائل : وهل يجادل غير الإنسان ؟
فالجواب في ذلك أنّ إبليس قد جادل ، وأنّ كلّ ما يعقل من الملائكة والجنّ يجادل ، ولكنّ الإنسان أكثر هذه الأشياء جدلا . ( 3 : 296 )
الماورديّ : قوله تعالى :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
يحتمل وجهين : أحدهما :
ما ذكره لهم من العبر في القرون الخالية ، الثّاني : ما أوضحه لهم من دلائل الرّبوبيّة . فيكون على الوجه الأوّل جزاء ، وعلى الثّاني بيانا .
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا .
يحتمل وجهين : أحدهما : عنادا ، وهو مقتضى الوجه الأوّل ، الثّاني : حجاجا ، وهو مقتضى القول الثّاني .
( 3 : 317 )
الطّوسيّ : أي خصومة ، والجدل : شدّة الفتل عن المذهب ، بطريق الحجاج . وأصله : الشّدّة ، ومنه الأجدل : الصّقر لشدّته ، وسير مجدول : شديد الفتل . ( 7 : 60 )
نحوه أبو الفتوح الرّازيّ . ( 12 : 370 )
القشيريّ : الجدل في اللّه محمود مع أعدائه ، والجدل مع اللّه شرك ، لأنّه صرف إلى مخالفة توهم أنّ أحدا يعارض التّقدير ، وتجويز ذلك انسلاخ عن الدّين .
ومن أمارات السّعادة للمؤمن فتح باب العمل عليه ، وإغلاق باب الجدل دونه . ( 4 : 75 )
البغويّ : ( جدلا ) : خصومة في الباطل . ( 3 : 200 ) مثله الخازن ( 4 : 177 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 247 ) .
الميبديّ : أي جدالا وحجاما وخصاما . [ ثمّ ذكر نحو الزّجّاج ] ( 5 : 705 )
الزّمخشريّ : أكثر الأشياء الّتي يتأتّى منها الجدل ، إن فصّلتها واحدا بعد واحد خصومة ومماراة بالباطل وانتصاب ( جدلا ) على التّمييز ، يعني أنّ جدل الإنسان أكثر من جدل كلّ شيء ونحوه . ( 2 : 489 )
مثله النّسفيّ . ( 3 : 17 ) ، ونحوه أبو حيّان ( 6 : 138 ) .
ابن عطيّة : الجدل : الخصام والمدافعة بالقول ، فالإنسان أكثر جدلا من كلّ ما يجادل من ملائكة وجنّ وغير ذلك إن فرض . وفي قوله :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
تعليم تفجّع ما على النّاس . ( 3 : 524 )
الفخر الرّازيّ : أي أكثر الأشياء الّتي يتأتّى منها الجدل . وانتصاب قوله : ( جدلا ) على التّمييز .
قال بعض المحقّقين : والآية دالّة على أنّ الأنبياء عليهم السّلام جادلوهم في الدّين حتّى صارواهم مجادلين ، لأنّ المجادلة لا تحصل إلّا من الطّرفين ؛ وذلك يدلّ على أنّ القول بالتّقليد باطل . ( 21 : 140 )