نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 386 )
القرطبيّ : أي جدالا ومجادلة . . .
وروى أنس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يؤتى بالرّجل يوم القيامة من الكفّار ، فيقول اللّه له : ما صنعت فيما أرسلت إليك ؟
فيقول : ربّ آمنت بك وصدّقت برسلك وعملت بكتابك .
فيقول اللّه له : هذه صحيفتك ليس فيها شيء من ذلك .
فيقول : يا ربّ إنّي لا أقبل ما في هذه الصّحيفة .
فيقال له : هذه الملائكة الحفظة يشهدون عليك .
فيقول : ولا أقبلهم يا ربّ ، وكيف أقبلهم ولاهم من عندي ولا من جهتي ؟
فيقول اللّه تعالى : هذا اللّوح المحفوظ أمّ الكتاب قد شهد بذلك .
فقال : يا ربّ ألم تجرني من الظّلم ؟ قال : بلى ، فقال :
يا ربّ لا أقبل إلّا شاهدا عليّ من نفسي .
فيقول اللّه تعالى : الآن نبعث عليك شاهدا من نفسك .
فيتفكّر من ذا الّذي يشهد عليه من نفسه فيختم على فيه ، ثمّ تنطق جوارحه بالشّرك ، ثمّ يخلّى بينه وبين الكلام فيدخل النّار ، وإنّ بعضه ليلعن بعضا .
يقول لأعضائه : لعنكنّ اللّه فعنكنّ كنت أناضل .
فتقول أعضاؤه : لعنك اللّه ، أفتعلم أنّ اللّه تعالى يكتم حديثا ، فذلك قوله تعالى :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ،
أخرجه مسلم بمعناه ، من حديث أنس أيضا .
( 11 : 5 )
البيضاويّ : خصومة بالباطل ، وانتصابه على التّمييز . ( 2 : 16 )
مثله المشهديّ ( 6 : 71 ) ، ونحوه شبّر ( 4 : 85 ) ، وطنطاوي ( 9 : 134 ) .
النّيسابوريّ : [ نحو الفخر الرّازيّ وأضاف : ]
فقوله :
( أَكْثَرَ شَيْءٍ )
كقوله :
( أَوَّلَ مَرَّةٍ ) *
وقد مرّ في الأنعام ، وكثرة جدل الإنسان لسعة مضطربه ، فيما بين أوج الملكيّة إلى حضيض البهيميّة ، فليس له في جانبي التّصاعد والتّسافل مقام معلوم . ( 15 : 143 )
ابن جزيّ : أي مخاصمة ومدافعة بالقول ، ويقتضي سياق الكلام ذمّ الجدل . ( 2 : 190 )
ابن كثير : الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحقّ بالباطل ، إلّا من هدى اللّه وبصّره لطريق النّجاة . ( 4 : 400 )
السّيوطيّ : الجدل : الخصومة ، خصومة القوم لأنبيائهم ، وردّهم عليهم ما جاءوا به . وكلّ شيء في القرآن من ذكر الجدل فهو من ذلك الوجه ، فيما يخاصمونهم من دينهم ، يردّون عليهم ما جاءوا به ، واللّه أعلم . ( الدّرّ المنثور 4 : 228 )
أبو السّعود : أي أكثر الأشياء الّتي يتأتّى منها الجدل ، وهو هاهنا شدّة الخصومة بالباطل والمماراة ، من الجدل الّذي هو الفتل .
والمجادلة : الملاواة ، لأنّ كلّا من المجادلين يلتوي على صاحبه ، وانتصابه على التّمييز . والمعنى أنّ جدله أكثر من جدل كلّ مجادل . ( 4 : 198 )
نحوه الآلوسيّ . ( 15 : 300 )