وهو ( الواو ) في الاشتقاق ، أخذا بجواز اعتبار الزّيادة أصليّة » .
وكان ذلك في الدّورة الثّانية والأربعين ، لمؤتمر مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة ، المنعقد في المدّة الواقعة بين تاريخ 23 صفر سنة 1396 ه ، الموافق 23 شباط 1976 م .
وتاريخ 7 ربيع الأوّل 1396 ه ، الموافق 8 آذار 1976 م .
الضّفيرة لا الجديلة .
خصل الشّعر ، المنسوج بعضها على بعض ، بثلاث طاقات فما فوقها ، يسمّونها : جديلة ، والصّواب :
ضفيرة ، وجمعها : ضفائر وضفر .
أمّا الجديلة فمن معانيها :
1 - القبيلة ، الرّهط .
2 - النّاحية « مجاز » .
3 - الشّاكلة والطّريقة .
4 - قفص يصنع من القصب للحمام ونحوه .
5 - ركب جديلة رأيه : عزيمته « مجاز » .
6 - هم على جديلة أمرهم : على حالهم الأوّل « مجاز » .
7 - جديلة : اسم لعدّة قبائل من العرب ، والنّسبة إليها : جدليّ . ( 116 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الاستحكام ، سواء كان بطريق الفتل أو غيره ، وسواء كان في الكلام أو في غيره ، وسواء كان عن حقّ أو باطل وزور ، وسواء كان في نفسه أو بمخاصمة ومقابلة .
والمجادلة والجدال على مقتضى صيغة « المفاعلة » تدلّ على إدامة الجدل ، وتطلق في الغالب على تحكيم الكلام ، وإدامته في مقام الخصومة والغلبة على الطّرف المقابل ، حتّى يمنع عن ظهور الحقّ .
وقيد الاستحكام الخاصّ محفوظ في جميع موارد استعمالها : كالفتل ، والزّمام المفتول المستحكم ، والأعضاء المستحكمة الظّريفة كقصب اليدين ، ومجدول الخلق ، والجدول للماء المستجمع الجاري ، والرّجل قضيف الخلقة ، والصّقر ، والأرض الصّلبة .
[ في القاموس العبريّ - العربيّ : ]
( جادل ) - نما ، زاد ، عظم ، طالت ، اشتدّ .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
لقمان :
20 ،
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ
المؤمن : 35 ،
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
المؤمن : 5 ، يريد الإصرار في إدامة الكلام واستحكامه ظاهرا ، من دون توجّه إلى الحقّ ، فالنّظر في الجدال إلى إثبات كلامه ومرامه بأيّ نحو كان ، من دون أن يتوجّه إلى الحقيقة .
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
العنكبوت : 46 ،
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
النّحل :
125 ، بأن يكون الجدال مع التّوجّه إلى الحقّ ومحو الباطل وبلطيف الخطاب ، من دون خشونة وعصبيّة .
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
الكهف : 54 ، فإنّ الإنسان مفطور بحبّ النّفس ، وعلى هذا فهو يدافع دائما عن نفسه ، ولا يحبّ أمرا إلّا لحبّه نفسه ، ويجادل لتثبيت مرامه والدّفاع عن خلاف مراده ، إلّا من وفّقه اللّه تعالى ، وترك هوى نفسه ، ولم يبق في قلبه إلّا حبّ اللّه ورضاه تعالى . ( 2 : 65 )