فهي من جدّ يجدّ . ومن قال : مجدّة ، فهي من أجدّت .
وكساء مجدّد : فيه خيوط مختلفة ، ويقال : كبر فلان ثمّ أصاب فرحة وسرورا فجدّ جدّة ، كأنّه صار جديدا .
والعرب تقول : ملاءة جديد بغير « هاء » ، لأنّها بمعنى مجدودة ، أي مقطوعة ، وثوب جديد : جدّ حديثا ، أي قطع . ( 10 : 461 )
قال بعض النّحويّين : معنى أجدّك : أتجدّ جدّك ؟ وهو ضدّ اللّعب ، ولذلك نصبه . ( 10 : 463 )
وفي كتاب اللّيث : الجدّاد : صاحب الحانوت الّذي يبيع الخمر .
يقال : ركب فلان جدّة من الأمر ، أي طريقة ورأيا رآه .
والجدّة : الطّريقة في السّماء والجبل . ( 10 : 464 )
الصّدوق : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج من الإسلام » .
واختلف مشائخنا في معنى هذا الخبر ، فقال محمّد بن الحسن الصّفّار رحمه اللّه : هو جدّد بالجيم لا غير ، وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه يحكي عنه [ عن الصّفّار ] أنّه قال : لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيّام عليه ، وبعد ما طيّن في الأوّل . ولكن إذا مات ميّت وطيّن قبره فجائز أن يرمّ سائر القبور ، من غير أن يجدّد .
وذكر عن سعد بن عبد اللّه رحمه اللّه أنّه كان يقول :
إنّما هو من حدّد قبرا - بالحاء غير المعجمة - يعني به من سنّم قبرا .
وذكر عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ أنّه قال : إنّما هو : من جدث قبرا « 1 » ، وتفسير الجدث : القبر ، فلا ندري ما عنى به . والّذي أذهب إليه أنّه « جدّد » بالجيم ، ومعناه نبش قبرا ، لأنّ من نبش قبرا فقد جدّده وأحوج إلى تجديده ، وقد جعله جدثا محفورا .
وأقول : إنّ « التّجديد » على المعنى الّذي ذهب إليه محمّد بن الحسن الصّفّار ، و « التّحديد » - بالحاء غير المعجمة - الّذي ذهب إليه سعد بن عبد اللّه ، والّذي قاله البرقيّ من أنّه « جدث » كلّه داخل في معنى الحديث ، وأنّ من خالف الإمام عليه السّلام في التّجديد والتّسنيم والنّبش واستحلّ شيئا من ذلك ، فقد خرج من الإسلام .
والّذي أقوله في قوله عليه السّلام : « من مثّل مثالا » يعني به أنّه من أبدع بدعة ودعا إليها ، أو وضع دينا ، فقد خرج من الإسلام ، وقولي في ذلك قول أئمّتي عليهم السّلام ، فإن أصبت فمن اللّه على ألسنتهم ، وإن أخطأت فمن عند نفسي .
( من لا يحضره الفقيه 1 : 191 )
الصّاحب : الجدّ : أبو الأب ، والبخت ، والحظّ ، من قولهم : « لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » ، والعظمة في قوله تعالى :
تَعالى جَدُّ رَبِّنا
الجنّ : 3 ، والغنى ، والقطع ، من قولهم : جددت الشّيء أجدّه جدّا .
ورجل جديد وحظيظ ، وقد جددت ، وهو أجدّ منه . وفي المثل : « جدّ امرئ وقايته » و « إنّ من جدّك موضع حقّك » .
وفي المثل : « صرّحت بجدّان » و « بجدّاء » : وهو إذا
هامش
( 1 ) هذا كلام ابن الوليد نفسه ، وقبله ما حكاه عن غيره ، ومن ( أقول ) يبدء كلام الصّدوق . [ لاحظ في الهامش كلام المحشّي المحقّق ]