أنّ « الجدّ » إنّما هو الغنى ، ولم يكن يرى أنّ أبا الأب جدّ إنّما هو عنده أب ، ويقال منه للرّجل إذا كان له جدّ في الشّيء : رجل مجدود ، ورجل محظوظ ، من « الحظّ » قالهما أبو عمرو .
وقد زعم بعض النّاس أنّه إنّما هو : « ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » بكسر الجيم . والجدّ : إنّما هو الاجتهاد بالعمل .
وهذا التّأويل خلاف ما دعا اللّه عزّ وجلّ إليه المؤمنين ووصفهم به ، لأنّه قال في كتابه :
يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
المؤمنون : 51 ، فقد أمرهم بالجدّ والعمل الصّالح ، وقال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
الكهف : 30 ، وقال :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
المؤمنون : 1 ، 2 إلى آخر الآيات ، وقال :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
الواقعة : 24 ، في آيات كثيرة ، فكيف يحثّهم على العمل وينعتهم به ويحمدهم عليه ، ثمّ يقول : إنّه لا ينفعهم . ( 1 : 156 )
الجدّ : البئر الّتي تكون في الكلاء . ( 2 : 146 )
ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن : جداد اللّيل ، هو أن يجدّ النّخل ليلا ، والجداد : الصّرام . ( الأزهريّ 10 : 457 )
ابن السّكّيت : الجدّ : القطع ، والجدّ : أبو الأب وأبو الأمّ ، والجدّ : العظمة ، من قوله تعالى :
( جَدُّ رَبِّنا )
أي عظمة ربّنا ، والجدّ : الحظّ والبخت ، ومنه قوله : « لا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » .
والجدّ ، بكسر الجيم : الانكماش في الأمر ، يقال :
جددت في الأمر فأنا أجدّ فيه جدّا ، وأجدّ جدّا أيضا .
( إصلاح المنطق : 22 )
جداد النّخل وجداد ، إذا رفع الزّرع . [ بمعنى واحد ]
( إصلاح المنطق : 104 )
تقول : هذه ثياب جدد ، ولا يقال : جدد ، إنّما الجدد الطّرائق ، قال اللّه جلّ وعزّ :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ
فاطر : 27 ، أي طرائق . ( إصلاح المنطق : 167 )
والجدود : النّعجة الّتي قلّ لبنها من غير بأس ، ويقال للعنز : مصور ، ولا يقال : جدود .
والجدّاء : الّتي ذهب لبنها من عيب .
( إصلاح المنطق : 313 )
وتقول : فلان مجدود في كذا وكذا ، وفلان محظوظ ، وفلان جدّ حظّ ، وفلان جديّ حظيّ ، وفلان جديد حظيظ ، إذا كان له جدّ . ( إصلاح المنطق : 374 )
شمر : رجل جدّ ، بضمّ الجيم ، أي مجدود ، وقوم جدّون . ( الأزهريّ 10 : 456 )
الجدّاء : الشّاة الّتي انقطع أخلافها .
( الأزهريّ 10 : 464 )
ابن أبي اليمان : [ نحو ابن السّكّيت في « إصلاح المنطق : 22 » وأضاف : ]
والجدّ : ضدّ الهزل ، والجدّ : البئر . ( 300 )
المبرّد : الجدّ : الحظّ ، والجدّ والجدّة مفتوحان ، فإذا أردت المصدر من : جددت في الأمر ، قلت : أجدّ جدّا ، مكسور الجيم . ويقال : جددت النّخل أجدّه جدّا ، إذا صرمته . ( 2 : 105 )
الزّجّاج : كلّ طريقة : جدّة وجادّة .
( الأزهريّ 10 : 458 )
يقال : جدّ في الأمر وأجدّ فيه ، إذا ترك الهوينا ولزم