الأوقات ، ورفع تبعته عنكم . ( 29 : 81 )
الشّربينيّ : أي رجع بكم إلى التّخفيف بالتّرخّص لكم ، في ترك القيام المقدّر أوّل السّورة . ( 4 : 422 )
نحوه المراغيّ . ( 29 : 120 )
الآلوسيّ : أي بالتّرخيص في ترك القيام المقدّر ، ورفع التّبعة عنكم في تركه . فالكلام على الاستعارة حيث شبّه التّرخيص بقبول التّوبة في رفع التّبعة ، واستعمل اللّفظ الشّايع في المشبّه به في المشبّه كما في قوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
البقرة : 187 .
وزعم بعضهم أنّه على ما يتبادر منه فقال : فيه دليل على أنّه كان فيهم من ترك بعض ما أمر به ، وليس بشيء .
( 29 : 111 )
الطّباطبائيّ : توبته تعالى ورجوعه إليهم بمعنى انعطاف الرّحمة الإلهيّة عليهم بالتّخفيف ، فللّه سبحانه توبة على عباده ببسط رحمته عليهم ، وأثرها توفيقهم للتّوبة أو لمطلق الطّاعة ، أو رفع بعض التّكاليف أو التّخفيف . قال تعالى :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
التّوبة :
118 ، كما أنّ له توبة عليهم بمعنى الرّجوع إليهم بعد توبتهم ، وأثرها مغفرة ذنوبهم ، وقد تقدّمت الإشارة إليه .
( 20 : 75 )
عبد الكريم الخطيب : أي فقبل منكم هذا التّقصير ، قبول التّائب من ذنبه ، فيرفع عنه وزره ، ويغسل ذنوبه ، كما يغسل الثّوب ممّا علّق به .
( 15 : 1272 )
فضل اللّه : أي خفّف عنكم فلم يلزمكم بقيام اللّيل ، فلو تركتموه لم يكن عليكم حرج ، كما هو الأمر بالنّسبة إلى التّائب الّذي لا يبقى عليه شيء من ذنبه بعد التّوبة . ( 23 : 191 )
مكارم الشّيرازيّ : والمراد ب ( تاب عليكم ) خفّف عليكم التّكاليف ، وليس التّوبة من الذّنب . ويحتمل أن لا يتّخذ الذّنب صورة في حال رفع الحكم الوجوبي فتتمّ بذلك المغفرة الإلهيّة . ( 19 : 132 )
تابوا
1 -
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
البقرة : 160
الطّبريّ : فإن قال قائل : وكيف يتاب على من تاب ، وما وجه قوله :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ،
وهل يكون تائب إلّا وهو متوب عليه ، أو متوب عليه إلّا وهو تائب ؟
قيل : ذلك ممّا لا يكون أحدهما إلّا والآخر معه ، فسواء قيل : إلّا الّذين تيب عليهم فتابوا ، أو قيل : إلّا الّذين تابوا فإنّي أتوب عليهم . وقد بيّنّا وجه ذلك فيما جاء من الكلام هذا المجيء في نظيره فيما مضى من كتابنا هذا ، فكرهنا إعادته في هذا الموضع . ( 2 : 57 )
الزّجّاج : والمعنى أنّ من تاب بعد هذا ، وتبيّن منهم أنّ ما أتى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حقّ ، قبل اللّه توبته فأعلم اللّه عزّ وجلّ : أنّه يقبل التّوبة ويرحم ويغفر الذّنب الّذي لا غاية بعده . ( 1 : 235 )
الطّوسيّ : أقبل توبتهم ، والأصل في ( أتوب ) :
أفعل التّوبة ، إلّا أنّه لمّا وصل بحرف الإضافة دلّ على أنّ