الدّلالة على خصومة جبرائيل لهؤلاء القوم ، وهذا يؤيّد أنّ ادّعاءات اليهود بشأن موقفهم من جبرائيل ، لم يكن إلّا ذريعة للتّنصّل من الإسلام ؛ إذ لا يوجد في مصادرهم الدّينيّة ما يشير إلى وجود مثل هذه العداوة بينهم وبين جبرائيل . ( 1 : 266 )
نحوه فضل اللّه . ( 2 : 132 )
2 -
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ .
التّحريم : 4
الطّوسيّ : [ ذكر القراءات كما تقدّم في سورة البقرة عن الطّبريّ ] ( 10 : 44 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 313 )
الزّمخشريّ : رأس الكروبيّين ، وقرن ذكره بذكره مفردا له من بين الملائكة ، تعظيما له وإظهارا لمكانته عنده . ( 4 : 127 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 30 : 44 ) ، والبيضاويّ ( 2 :
486 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 268 ) ، والآلوسيّ ( 28 : 53 ) .
ابن عطيّة :
وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
يحتمل أن يكون عطفا على اسم اللّه تعالى في قوله : ( هو ) فيكون
وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
في الولاية ، ويحتمل أن يكون ( جبريل ) رفعا بالابتداء ، وما بعده عطف عليه . ( 5 : 332 )
مثله القرطبيّ . ( 18 : 192 )
أبو حيّان : ويكون ( وجبريل ) مبتدأ وما بعده معطوف عليه ، والخبر ( ظهير ) ، فيكون ابتداء الجملة ب ( جبريل ) وهو أمين وحي اللّه ، واختتامه بالملائكة .
وبدئ ب ( جبريل ) وأفرد بالذّكر تعظيما له ، وإظهارا لمكانته عند اللّه ، ويكون قد ذكر مرّتين : مرّة بالنّصّ ، ومرّة في العموم ، واكتنف
( صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ )
جبريل تشريفا لهم واعتناء بهم ؛ إذ جعلهم بين الّذين يسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون . فعلى هذا ( جبريل ) داخل في الظّهراء لا في الولاية ، ويختصّ الرّسول بأنّ اللّه هو مولاه .
وجوّزوا أن يكون ( وجبريل وصالح المؤمنين ) عطفا على اسم ( اللّه ) فيدخلان في الولاية ويكون ( والملائكة ) مبتدأ ، والخبر ( ظهير ) فيكون ( جبريل ) داخلا في الولاية بالنّصّ ، وفي الظّهراء بالعموم .
( 8 : 291 )
نحوه البروسويّ . ( 10 : 53 )
الأصول اللّغويّة
1 - انكفأ من تكلّم في « جبريل » من اللّغويّين والمفسّرين على بيان معناه أو منشئه أو لغاته ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتّى ، حتّى أحصوا من لغاته عشرين لغة تقريبا ، ومن معانيه حوالي عشرة . بيد أنّهم توافقوا جميعا في كونه أعجميّا ، فبعضهم قال : هو عبريّ ، وآخر قال : سريانيّ .
ولم يشذّ أحد من علماء الأديان السّماويّة في أنّه اسم للملك الّذي أرسله اللّه إلى الأنبياء ؛ إذ جاء في العهد العتيق : « سمعت صوت إنسان بين أولاي ، وقال :
يا جبرائيل فهّم هذا الرّجل « الرّؤيا » دانيال ( 8 : 16 ) ، وفي العهد الجديد : « أنا جبرائيل الواقف قدّام اللّه ،