تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
ونخلة جبّارة : فتيّة قد بلغت غاية الطّول وحملت ، وقيل : هي الّتي فاتت اليد . والجمع : جبّار . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجبر : الملك ، ولا أعرف ممّ اشتقّ ، إلّا أنّ ابن جنيّ قال : سمّي بذلك لأنّه يجبر بجوده ، وليس بقويّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجبر : الرّجل . وحرب جبار : لا قود فيها ولا دية . والجبار من الدّم : الهدر ، وفي الحديث : « المعدن جبار ، والعجماء جبار » . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجبيرة ، والجبار : السّوار من الذّهب والفضّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجبار : اسم ليوم الثّلاثاء في الجاهليّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجبر ، وجابر ، وجبير ، وجبيرة وجبيرة : أسماء . وحكى ابن الأعرابيّ : جنبار من الجبر . هذا نصّ لفظه ، ولا أدري من أيّ جبر عنى ، أمن الجبر الّذي هو ضدّ الكسر وما في طريقه ؟ أم من الجبر الّذي هو خلاف القدر ؟ وكذلك لا أدري ما « جنبار » أوصف أم علم أم نوع أم شخص ؟ ولولا أنّه قال : جنبار ، من الجبر ؟ لألحقته بالرّباعيّ ، ولقلت : إنّها لغة في الجنبّار الّذي هو فرخ الحبارى ، أو مخفّف عنه ، ولكن قوله : من الجبر ، تصريح بأنّه عنده ثلاثيّ . ( 7 : 404 ) الرّاغب : أصل الجبر : إصلاح الشّيء بضرب من القهر ، يقال : جبرته فانجبر واجتبر ، وقد قيل : جبرته فجبر .
* قد جبر الدّين الإله فجبر *
هذا قول أكثر أهل اللّغة . وقال بعضهم : ليس قوله : « فجبر » مذكورا على سبيل الانفعال بل ذلك على سبيل الفعل ، وكرّره ونبّه بالأوّل على الابتداء بإصلاحه ، وبالثّاني على تتميمه ، فكأنّه قال : قصد جبر الدّين وابتدأه فتمّم جبره ، وذلك أنّ « فعل » تارة يقال لمن ابتدأ بفعل وتارة لمن فرغ منه . و « تجبّر » يقال : إمّا لتصوّر معنى الاجتهاد والمبالغة أو لمعنى التّكلّف . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقد يقال : الجبر تارة في الإصلاح المجرّد ، نحو قول عليّ رضي اللّه عنه : يا جابر كلّ كسير ، ويا مسهّل كلّ عسير . ومنه قولهم : للخبز : جابر بن حبّة . وتارة في القهر المجرّد ، نحو قوله عليه السّلام : « لا جبر ولا تفويض » . والجبر في الحساب : إلحاق شيء به إصلاحا لما يريد إصلاحه . وسمّي السّلطان جبرا . لقهره النّاس على ما يريده ، أو لإصلاح أمورهم . والإجبار في الأصل : حمل الغير على أن يجبر الآخر . لكن تعورف في الإكراه المجرّد ، فقيل : أجبرته على كذا ، كقولك : أكرهته . وسمّي الّذين يدّعون أنّ اللّه تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلّمين : مجبرة ، وفي قول المتقدّمين : جبريّة وجبريّة . والجبّار في صفة الإنسان ، يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التّعالي لا يستحقّها . وهذا لا يقال إلّا على طريق الذّمّ . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 806 | مجمع البحوث الاسلامية