طائلة . ( 11 : 97 )
مكارم الشّيرازيّ : ( الجبّ ) معناه البئر الّتي لم تنضّد بالطّابوق والصّخور ، ولعلّ أغلب آبار الصّحراء على هذه الشّاكلة . ( 7 : 127 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة الجبّ والجباب ، أي القطع ؛ يقال : جبّ خصيتيه يجبّهما جبّا وجبابا واجتبّهما أيضا ، أي قطعهما واستأصلهما ، وقد جبّ جبّا ، وخصيّ مجبوب بيّن الجباب . وجبّ السّنام : قطعه ، يقال : بعير أجبّ بيّن الجبب : مقطوع السّنام ، فهو بعير أجبّ وناقة جبّاء ، وامرأة جبّاء : رسحاء ، أي قليلة لحم العجز والفخذين ، وهو على التّوسّع .
والجباب أيضا : تلقيح النّخل ، يقال : جبّ النّخل ، أي لقّحها ، وقد أتانا زمن الجباب ، وكأنّه قطع سباتها .
والجباب : زمن صرام النّخل ، يقال : جبّوا نخلهم ، أي صرموها .
والجباب : شبه الزّبد يعلو ألبان الإبل ، ولا زبد لألبانها ، وقد أجبّ اللّبن . وهو من هذا الباب أيضا ، لأنّه مقطوع ومفصول عن اللّبن .
والجبوب : الأرض الصّلبة ، لأنّها مقطوعة من سائر الأراضي ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام : « رأيت المصطفى صلّى اللّه عليه وآله يصلّي ويسجد على الجبوب » .
والجبّ : البئر ، لأنّها قطعت قطعا ؛ يقال : بئر مجبّبة الجوف ، أي وسطها أوسع شيء منها مقبّبة ، والجمع :
أجباب وجباب وجببة .
والجبّة : ضرب من مقطّعات الثّياب تلبس ، والجمع : جبب وجباب ، وتطلق على الدّرع اتّساعا .
وجبّة الرّمح : ما دخل فيه الرّمح ، فهو يقطعه من سائره .
وجبّة الفرس : موصل ما بين السّاق والفخذ ، أو ملتقى كلّ عظمين إلّا عظم الظّهر .
والفرس المجبّب : الّذي يبلغ تحجيله إلى ركبتيه ، فهو مقطوع من سائر يديه أو رجليه .
ومن المجاز : جبّ القوم : غلبهم ، وجابّني مجببته ، وجبّت فلانة النّساء تجبّهنّ جبّا : غلبتهنّ من حسنها .
وجبّب الرّجل : مضى مسرعا فارّا من الشّيء .
والمجبّة : المحجّة وجادّة الطّريق ، يقال : ركب فلان المحبّة ، وهي الجادّة .
والجباب : القحط الشّديد .
2 - وقطع « آرثر جفري » في مفرداته بأنّ لفظ الجبّ - أي البئر - ذو صياغة آراميّة ، واحتمل أنّ العرب قد أخذته من الآراميّة منذ زمان بعيد . ثمّ قال : « وردت في اللّغة المعينيّة مفردة بلفظ « جوب » ، إلّا أنّها مجهولة المعنى » .
ولعلّ اللّفظ المعينيّ هو فارسيّ المنشأ ؛ إذ ورد في الفارسيّة بلفظ « جو » و « جوب » بمعنى السّاقية ، وهو قريب من معنى الجبّ . كما جاء هذا اللّفظ بصورة « جوبا » في السّريانيّة ، و « جوبّو » في الآشوريّة ، أي الغار فيهما .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها « الجبّ » مرّتين بشأن يوسف عليه السّلام في