المعذّبون . ( 4 : 149 )
نحوه أبو حيّان . ( 6 : 412 )
الطّبرسيّ : أي يقال لهم : لا تتضرّعوا اليوم .
( 4 : 112 )
الفخر الرّازيّ : ويقال لهم على وجه التّبكيت .
( لا تجئروا ) . ( 23 : 110 )
الطّباطبائيّ : العدول عن سياق الغيبة إلى الخطاب لتشديد التّوبيخ والتّقريع ، ولقطع طمعهم في النّجاة بسبب الاستغاثة وأيّ رجاء وأمل لهم فيها ، فإنّ إخبار الوسائط أنّهم لا ينصرون لدعاء أو شفاعة لا يقطع طمعهم في النّصر كما يقطعه إخبار من إليه النّصر نفسه . ( 15 : 44 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة الجؤار ، وهو رفع الصّوت والصّياح ، يقال : جأر الثّور والبقرة جؤارا ، أي صالحا .
وهذا هو الأصل فيما نرى ، ثمّ استعمل في رفع الصّوت بالدّعاء عند التّضرّع ، وكأنّه تهكّم واستخفاف بمن يدعو اللّه صارخا عند الضّرّاء ، ويجفوه عند السّرّاء ، فشبّه بالثّور والبقرة في هذه الحال . وإنّ ألفاظ هذه المادّة المستعملة في القرآن لتهدي المتدبّر إلى هذا المعنى .
ويستعمل بعض العرب اليوم - وهم العراقيّون - هذا المعنى في صوت الحمير ، إلّا أنّهم يضيفون « واوا » بعد « فاء » الفعل ، ويقلبون الهمزة عينا ، فيقولون : جوعر الحمار ، أي نعق ، وجوعر الرّجل ، إذا رفع عقيرته ، تشبيها بالحمار ، وهو « فوعل » من « ج ع ر » ؛ لغة غير فصيحة .
ويقال منه : جأر الرّجل إلى اللّه يجأر جأرا وجؤارا ، أي تضرّع بالدّعاء صارخا مستغيثا ، وجأر القوم جؤارا :
رفعوا أصواتهم بالدّعاء متضرّعين ، وغيث جؤر :
مصوّت ، على التّشبيه .
ومنه أيضا : جأر النّبت : طال وارتفع ، وجأرت الأرض بالنّبات ، وهو كقولهم : صاحت الشّجرة ونحوها ، أي طالت ، وكلّ ذلك على المجاز .
2 - وقد شابت هذه المادّة ألفاظ أخرى من « ج ور » ، نحو قولهم : رجل جأر ، وامرأة جأرة ، وهو من الجورّ :
الصّلب الشّديد ؛ يقال : بعير جور ، أي ضخم ، وكذا عشب جأر وغمر : كثير ، وهو من الجوار : الماء الكثير ، يقال : غيث جور وجورّ ، أي غزير كثير المطر .
ولعلّ الهمز لغة أخرى لهذه المعاني ؛ إذ ما دلّ على الصّوت والصّياح فهو من « ج أر » ، وما دلّ على الضّخامة والغزارة فهو من « ج ور » .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها المضارع ثلاث مرّات : مرّتين خبرا توبيخا إثباتا ومرّة نهيا في آيتين :
1 -
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
النّحل : 53
2 و 3 -
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ * لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
المؤمنون : 64 ، 65
يلاحظ أوّلا : أنّ المادّة كلّها ذمّ لغة وكذلك جاءت