تجئرون
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ .
النّحل : 53
مجاهد : تضرّعون دعاء . ( الطّبريّ 14 : 121 )
السّدّيّ : أي تضجّون بالدّعاء . ( 328 )
مثله ابن قتيبة ( 243 ) ، والقرطبيّ ( 10 : 115 ) .
أبو عبيدة : أي ترفعون أصواتكم . ( 1 : 361 )
الطّبريّ : فإلى اللّه تصرخون بالدّعاء وتستغيثون به ، ليكشف ذلك عنكم . وأصله : من جؤار الثّور ، يقال منه : جأر الثّور يجأر جؤارا ، وذلك إذا رفع صوتا شديدا ، من جوع أو غيره . ( 14 : 121 )
نحوه السّجستانيّ ( 104 ) ، والنّحّاس ( 4 : 73 ) ، والواحديّ ( 3 : 66 ) ، والبغويّ ( 4 : 78 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 413 ) ، وابن عطيّة ( 3 : 400 ) ، والطّبرسيّ ( 3 :
366 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 558 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 289 ) ، والنّيسابوريّ ( 14 : 77 ) .
الزّجّاج : أي إليه ترفعون أصواتكم بالاستغاثة ، يقال : جأر الرّجل يجأر جؤارا . والأصوات مبنيّة على « فعال وفعيل » ، فأمّا « فعال » فنحو الصّراخ والجؤار والبكاء ، وأمّا « الفعيل » فنحو العويل والزّئير ؛ والفعال أكثر . ( 3 : 204 )
نحوه الميبديّ . ( 5 : 399 )
الفخر الرّازيّ : [ نحو الطّبريّ وأضاف : ]
والمعنى أنّه تعالى بيّن أنّ جميع النّعم من اللّه تعالى ، ثمّ إذا اتّفق لأحد مضرّة توجب زوال شيء من تلك النّعم فإلى اللّه يجأر ، أي لا يستغيث أحدا إلّا اللّه تعالى ، لعلمه بأنّه لا مفزع للخلق ، إلّا هو ، فكأنّه تعالى قال لهم : فأين أنتم عن هذه الطّريقة في حال الرّخاء والسّلامة .
( 20 : 51 )
مكارم الشّيرازيّ : ( تجئرون ) من مادّة الجؤار ، على وزن « غبار » بمعنى صوت الحيوانات والوحوش الحاصل بلا اختيار عند الألم ، ثمّ استعملت كناية في كلّ الآهات غير الاختياريّة ، النّاتجة عن ضيق أو ألم .
إنّ اختيار هذه العبارة هنا إشارة إلى معنى : عندما تتراكم عليكم الويلات ويحلّ بكم البلاء الشّديد تطلقون حينها صرخات الاستغاثة غير اختياريّة ، وأنتم بهذه الحال . ( 8 : 195 )
لا تجئروا
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ .
المؤمنون :
65
ابن عبّاس : لا تتضرّعوا . ( 288 )
الرّبيع : لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب ، إنّه لا ينفعكم ، فلو كان هذا الجزع قبل نفعكم .
( الطّبريّ 18 : 38 )
الطّبريّ : لا تضجّوا وتستغيثوا اليوم ، وقد نزل بكم العذاب الّذي لا يدفع عن الّذين ظلموا أنفسهم ، فإنّ ضجيجكم غير نافعكم . ( 18 : 37 )
نحوه البغويّ . ( 3 : 369 )
ابن عطيّة : وهذا القول يجوز أن يكون حقيقة ، أي تقول ذلك لهم الملائكة . ويحتمل أن يكون مجازا ، أي لسان الحال يقول ذلك ، وهذا على أنّ الّذين يجأرون هم