والصّحاح ، والمحكم وابن مكّيّ الصّقلّيّ في تثقيف اللّسان ، والنّهاية ، والمغرب ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن .
ومن هؤلاء من استدرك قائلا : أو لا يقال للرّجل :
ثيّب إلّا في قولك : ولد الثّيّبين : الخليل بن أحمد الفراهيديّ ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمتن .
وقد تطلق كلمة الثّيب على المرأة البالغة وإن كانت بكرا : النّهاية ، واللّسان ، والتّاج ، والمتن . ومن المستحسن أن نهمل ذلك .
ذكرت هذه الكلة في مادّة « ثوب » لأنّ أصلها واو ، ولم يذكرها في مادّة « ثيّب » إلّا القليل من المعاجم كاللّسان ، والقاموس ، والتّاج . ( 110 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ « الثّيّب » من ثاب ورجع عن الزّوج إلى الانفراد ، كما أنّ « البكر » من لم يتزوّج . وإطلاق « الثّيّب » على المرأة المتزوّجة فعلا مجاز ، فإنّ استعمال « الثّيّب » في مقام التّزويج وهو منحصر في الأبكار ، أو الثّيّبات اللّاتي رجعن عن أزواجهنّ وطلّقن . ( 2 : 40 )
النّصوص التّفسيريّة
ثيّبات
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً .
التّحريم : 5
ابن عبّاس : أيّمات مثل آسية بنت مزاحم امرأة فرعون . ( 477 )
الطّبريّ : وهنّ اللّواتي قد افترعن وذهبت عذرتهنّ . ( 28 : 165 )
نحوه أبو حيّان ( 8 : 292 ) ، والآلوسيّ ( 28 : 155 ) .
الماورديّ : الثّيّب فإنّما سمّيت بذلك لأنّها راجعة إلى زوجها إن أقام معها ، أو إلى غيره إن فارقها ، وقيل :
لأنّها ثابت إلى بيت أبويها ، وهذا أصحّ لأنّه ليس كلّ ثيّب تعود إلى زوج . ( 6 : 42 )
الطّوسيّ : وهنّ الرّاجعات من عند الأزواج بعد افتضاضهنّ ، مشتقّ من ثاب يثوب إذا رجع . ( 10 : 49 )
مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 316 )
الفخر الرّازيّ : ذكر الثّيّبات في مقام المدح ، وهي من جملة ما يقلّل رغبة الرّجال إليهنّ .
نقول : يمكن أن يكون البعض من الثّيّب خيرا بالنّسبة إلى البعض من الأبكار عند الرّسول ، لاختصاصهنّ بالمال والجمال أو النّسب أو المجموع مثلا ، وإذا كان كذلك فلا يقدح ذكر الثّيّب في المدح ، لجواز أن يكون المراد مثل ما ذكرناه من الثّيّب . ( 30 : 45 )
البروسويّ : الثّيّب : الرّجل الدّاخل بامرأة والمرأة المدخول بها ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، فيجمع المذكّر على ثيّبين والمؤنّث على ثيّبات ، من ثاب إذا رجع ، سمّيت به المرأة لأنّها راجعة إلى زوجها إن أقام بها ، وإلى غيره إن فارقها ، أو إلى حالتها الأولى وهي أنّه لا زوج لها ، فهي لا تخلو عن الثّوب أي الرّجوع ، وقس عليها الرّجل .
( 10 : 56 )