عرفها وقرأها عن المثناة ، فقال : إنّ الأحبار والرّهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا ، من غير كتاب اللّه تبارك وتعالى ، فسمّوه :
المثناة ، كأنّه يعني أنّهم أحلّوا فيه ما شاءوا وحرّموا فيه ما شاءوا ، على خلاف كتاب اللّه تبارك وتعالى . فبهذا عرفت تأويل حديث عبد اللّه بن عمرو أنّه إنّما كره الأخذ عن أهل الكتب لذلك المعنى . ( 2 : 329 )
يقال للّذي يجيء ثانيا في السّؤدد ولا يجيء أوّلا :
ثنى مقصور ، وثنيان ، وثني ، كلّ ذلك يقال . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 15 : 136 )
والثّني من الوادي والجبل : منعطفه ، وثني الحبل :
ما ثنيت . ( الجوهريّ 6 : 2294 )
ابن الأعرابيّ : الفرس إذا استتمّ الثّالثة ودخل في الرّابعة : ثنيّ ، فإذا أثنى ألقى رواضعه ، فيقال : أثنى وأدرم للإثناء .
وإذا أثنى سقطت رواضعه وثبتت مكانها سنّ ؛ فنبات تلك السّنّ هو الإثناء ، ثمّ تسقط الّتي تليها عند إرباعه .
والثّنيّ من الغنم : الّذي استكمل الثّانية ودخل في الثّالثة . والأنثى : ثنيّة .
وولد البقرة أوّل سنة : تبيع ، ثمّ هو جذع في السّنة الثّانية ، مثل الشّاة سواء . ( الأزهريّ 15 : 140 )
فلان لا يثني ولا يثلث ، أي هو رجل كبير ، فإذا أراد النّهوض لم يقدر في مرّة ولا مرّتين ولا في الثّالثة .
( ابن سيده 10 : 195 )
لا تكن إثنويّا ، أي ممّن يصوم الاثنين وحده .
( ابن سيده 10 : 196 )
ليس [ في الإبل ] قبل الثّنيّ اسم يسمّى ، ولا بعد البازل اسم يسمّى . ( ابن سيده 10 : 199 )
يقال : أثنى ، إذا قال خيرا أو شرّا ، وأنثنى ، إذا اغتاب . ( ابن منظور 14 : 124 )
ابن السّكّيت : يقال : صرفته عن الأمر أصرفه صرفا ، وثنيته أثنيه ثنيا ، وردعته أردعه ردعا ، وقدعته قدعا . ( 551 )
ويقال : موحد ومثنى ومثلث ومربع ، ويقال :
أدخلوا أحاد أحاد . . . وكذلك ادخلوا مثنى مثنى ومثلث مثلث .
ويقال : هو ثاني اثنين ، أي أحد اثنين ، وكذلك هو ثالث ثلاثة ورابع أربعة .
وكان الفرّاء والخليل لا يجيزان فيها إلّا الإضافة ، لأنّها في مذهب الأسماء ، كأنّه قال : هو أحد ثلاثة وأحد أربعة ، وكذلك إلى العشرة ، وكان الكسائيّ يجيز النّصب .
قال الفرّاء والخليل : فإذا اختلفا فقلت : هو ثالث اثنين أو رابع ثلاثة ، فإنّ لك الوجهين : حذف التّنوين والإضافة ، والتّنوين والنّصب ؛ فتقول : هو ثالث اثنين وهو ثالث اثنين ، وهو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة . كما تقول :
هو مكرم عبد اللّه وهو مكرم عبد اللّه . ( 590 )
شمر : سئل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الإمارة ، فقال : « أوّلها ملامة ، وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة إلّا من عدل » .
ثناؤها ، أي ثانيها ، وثلاثها : ثالثها . وأمّا ثناء وثلاث فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين اثنين ، وكذلك رباع
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 612
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦١٢