تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
غير منصرف وصفا للمؤنّث ، و ( حجج ) تمييز له ، وهي مؤنّثة ، وعكسه ( ثمانية ) ، فهي مؤنّثة ، وموصوفها مذكّر كما يأتي . 2 - قد سبق بحث في ( إحداهما ) في الآية أنّها هي الّتي أنكحها أبوها موسى ، لاحظ « أح د » . 3 - أثار الفخر الرّازيّ ( 7 : 239 ) أسئلة حول هذه الآيات ، ولا سيّما في مدّة استئجار موسى ثماني إلى عشر سنين ، وحول جعل الخدمة لشعيب مهرا لا بنته ، لاحظ « ن ك ح » ونصّ الطّبرسيّ فيما تقدّم . الثّالثة : « ثمانية » ، وفيها بحوث أيضا : 1 - جاءت 4 مرّات : مرّتين بلفظ
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ *
للأنعام الأهليّة الأربع : الضّأن والمعز والإبل والبقر ، في ( 3 ) و ( 4 ) في سورتين مكّيّتين : « الأنعام » و ( الزّمر ) ، فأجملها في ( الأنعام ) أوّلا - تفسيرا لصدر الآية :
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
- ثمّ فصّلها بقوله :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . . .
مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ .
واكتفى بإجمالها في ( الزّمر : 6 ) المتأخّرة عنه :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
مع اختلاف سياقهما ، ففي ( الأنعام ) إبطال لما حرّمه المشركون من عند أنفسهم . وقد كرّر فيهما :
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ *
تأكيدا له وتوبيخا لهم . وفي ( الزّمر ) تنبيه على نعم اللّه للعباد ، ولا يخلو سياق آية ( الأنعام ) من هذا أيضا . 2 - قال الطّبرسيّ ( 2 : 377 ) ، بشأن هذا الإجمال والتّفصيل في الأنعام : « وإنّما أجمل ثمّ فصّل المجمل ، لأنّه أراد أن يقرّر على شيء شيء منه ، ليكون أشدّ في التّوبيخ من أن يذكر ذلك دفعة واحدة » . 3 - وقال بشأن
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ : *
« معناه ثمانية أفراد ، لأنّ كلّ واحد من ذلك يسمّى زوجا ، فالذّكر زوج الأنثى ، والأنثى زوج الذّكر ، كما قال تعالى :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
الأحزاب : 37 . وقيل : معناه ثمانية أصناف
مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ
يعني الذّكر والأنثى ،
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ :
الذّكر والأنثى . . . وقيل : إنّ المراد بالاثنين الأهليّ والوحشيّ من الضّأن والمعز والبقر ، والمراد بالاثنين من الإبل العراب والبخاتي ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وإنّما خصّ هذه الثّمانية لأنّها جميع الأنعام الّتي كانوا يحرّمون منها ما يحرّمون على ما تقدّم ذكره . . . » . 4 - وذكر في آية الزّمر :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
وجوها في معنى « الإنزال » ، فلاحظ ( 4 : 490 ) و ( ن ز ل ) . 5 - وجاءت ( ثمانية ) في المرّة الثّالثة في الأوقات ( 5 ) :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ ،
وهي شرح لإهلاك قوم عاد بالرّيح ، وقبلها إهلاك قوم ثمود بالطّاغية ، أي الرّجفة . وقد ذكر اللّه قوم عاد وثمود معا في كثير من الآيات - كما يأتي في ثمود - حتّى صاروا مثلا في الثّقافة الإسلاميّة قاطبة ، قال الشّاعر الفارسيّ : ما ترجمته :
هي الشّمس عين الشّمس للكون تضيء * ضاءت على أجداث عاد وثمود « 1 »
وقد لوحظ فيها التّذكير والتّأنيث متعاكسا :
سَبْعَ
هامش
( 1 ) وأصله :اين همان چشمهء خورشيد جهان افروز است * كه همي تافت بر آرامگه عاد وثمود