نحوه القرطبيّ . ( 2 : 234 )
البغويّ : أي عوضا يسيرا ، يعني المآكل الّتي يصيبونها من سفلتهم . ( 1 : 202 )
الطّبرسيّ : أي يستبدلون به عرضا قليلا ، وليس المراد أنّهم إذا اشتروا به ثمنا كثيرا كان جائزا بل الفائدة فيه أنّ كلّ ما يأخذونه في مقابلة ذلك من حطام الدّنيا فهو قليل . وللعرب في ذلك عادة معروفة ومذهب مشهور ، ومثله في القرآن كثير . [ فلاحظ ] ( 1 : 258 )
الفخر الرّازيّ : كان غرضهم من ذلك الكتمان : أخذ الأموال بسبب ذلك ، فهذا هو المراد من اشترائهم بذلك ثمنا قليلا . ( 5 : 29 )
البيضاويّ : عوضا حقيرا . ( 1 : 96 )
نحوه أبو السّعود ( 1 : 233 ) ، والبروسويّ ( 1 :
279 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 43 ) .
القاسميّ : أي ممّا يتمتّعون به من لذّات العاجلة .
وقلّله لحقارته في نفسه . ( 3 : 384 )
وبهذا المعنى جاءت سائر الآيات وسنتداولها بالبحث في الاستعمال القرآنيّ .
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الثّمن ، أي قيمة الشّيء وقدره ، والجمع : أثمان وأثمن ، يقال : ثامنت الرّجل في البيع أثامنه ، إذا قاولته في ثمنه ، وساومته على بيعه واشترائه . وشيء ثمين : مرتفع الثّمن ، على المبالغة ، مثل : رحيم وعظيم .
ومنه أيضا : العدد ثمان ، لأنّه يقدّر ما يقع بعد السّبعة وقبل التّسعة من العدد ، كما يقدّر الرّبع مقدار الكيل ، وهو أربعة أقداح ، والسّديس مقدار سنّ الإبل ، وهو السّنة الثّامنة ، والثّنيّ مقدار سنّ الفرس ، وهو دخول السّنة الرّابعة ، وغير ذلك ممّا جاء في اللّغة .
ويقال منه : ثمنهم يثمنهم ثمنا ، أي كان لهم ثامنا ، وأثمن القوم : صاروا ثمانية ، وكساء ذو ثمان : عمل من ثماني جزّات ، وشيء مثمّن : جعل له ثمانية أركان ، والمثمّن من العروض : ما بني على ثمانية أجزاء .
والثّمن والثّمن : جزء من الثّمانية ، والجمع :
أثمان ، يقال : ثمنهم يثمنهم ثمنا ، أي أخذ ثمن أموالهم ، والثّمين : جزء من الثّمانية أيضا ، وكذا جاء « فعيل » في سائر الأعداد من الثّلاثة إلى العشرة ، وهي : الثّليث والرّبيع والخميس والسّديس والسّبيع والثّمين والتّسيع والعشير .
والثّمن : اللّيلة الثّامنة من أظماء الإبل ، يقال : أثمن الرّجل ، أي وردت إبله ثمنا .
والثّمانية : لا يصرف لشبهه بجوار لفظا لا معنى ، يقال : هم رجال ثمانية ، وهنّ نساء ثمان ، ومررت برجال ثمانية ، ونساء ثمان ، ورأيت رجالا ثمانية ، ونساء ثماني ، وهم ثمانية عشر رجلا وهنّ ثماني عشرة امرأة ، ومررت بثمانية عشر رجلا ، وثماني عشرة امرأة ، ورأيت ثمانية عشر رجلا ، وثماني عشرة امرأة .
والثّمانون : ملحق بجمع المذكّر السّالم كسائر العقود ، وهو من الأسماء الّتي يوصف بها ، يقال في المثل : « هو أحمق من صاحب ضأن ثمانين » ، ويروى بألفاظ مختلفة .
2 - وعدّ بعضهم العدد ثمانية وسائر الأعداد العربيّة