تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
واحده ثمرة ، وجمعه ثمار وثمر وأثمار ، يقال : شجرة ثمراء ، أي ذات ثمر ، وثمر الشّجر وأثمر : طلع ثمره قبل أن ينضج فهو مثمر ، وشجر ثامر : أدرك ثمره ، يقال : ثمر الثّمر يثمر فهو ثامر . وشجرة ثميرة ونخلة ثميرة ، أي كثيرة الثّمرة ، ومثله : أرض ثميرة . وثمّر النّبات : نفض نوره وعقد ثمره . كما أطلقت الثّمرة على الشّجرة نفسها للمقاربة ، وعلى الولد ، لأنّ الثّمرة ما ينتجه الشّجر ، والولد ينتجه الأب ، ويقال له مجازا : ثمرة القلب . ومن المجاز أيضا : أثمر الزّبد : اجتمع فهو مثمر ، وقد ثمّر السّقاء تثميرا ، وإنّ لبنك لحسن الثّمر ، وقد أثمر مخاضك ، إذا ظهر فيه الزّبد ، وثمير اللّبن وثميرته : زبده . ومنه : ثمّر ماله : نمّاه ، يقال : ثمّر اللّه مالك ، أي كثّره ، وأثمر الرّجل : كثر ماله ، والثّمر : المال المثمّر والمثمر . ومنه أيضا : ثمرة اللّسان والسّوط ، أي طرفاهما ، وثمرة الرّأس : جلدته . والعقل المثمر : عقل المسلم ، ونقيضه العقل العقيم ، وهو عقل الكافر . 2 - ولم يرد في المعاجم « الاستثمار » ومشتقّاته من ( ث م ر ) كما رأيت ، وهذا ينبئ ظاهرا عن عدم استعمال العرب لهذه الصّياغة . ولكن أثرت عن أئمّة أهل البيت - وهم عرب أقحاح - أحاديث ثلاثة تتضمّن ألفاظا من هذا الباب ، الأوّل : مرويّ عن الإمام عليّ عليه السّلام ، حيث قال : « من عادى النّاس استثمر النّدامة » « 1 » . والثّاني : عنه أيضا ، وهو قوله : « يستثمر العفو بالإقرار أكثر ممّا يستثمر بالاعتذار « 2 » » . الثّالث : ما روي عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، قال : « استثمار المال تمام المروءة » « 3 » ، وعقّب المجلسيّ بقوله : « وفي الكافي : استثمار المال ، أي استنماؤه بالتّجارة والمكاسب « 4 » » . 3 - وقد استعمل « الاستثمار » ومشتقّاته في العصر الرّاهن على نطاق واسع ، ويعني في الاقتصاد : إنتاج السّلع الرّأسماليّة الّتي تزيد رأس مال البلد ، كإنشاء مصنع أو دار ، فيؤدّي ذلك إلى ارتفاع الطّاقة الإنتاجيّة وتنشيط الحركة الاقتصاديّة . ولكن لا يعدّ شراء دار مشيّدة أو مصنع قائم استثمارا ، لأنّ ذلك لا يزيد رأس مال البلد ، بل يزيد مال صاحبه فقط . وينتج عن ذلك تكدّس الأموال في أرصدة طبقة المستغلّين ، وتوقّف حركة التّنمية ، وضعف القوّة الشّرائيّة ، وشيوع البطالة بين النّاس . ولذا تعمل الدّول دائما على تشجيع الاستثمار بشتّى الوسائل ، تفاديا من الوقوع في الأزمات الاقتصاديّة .

الاستعمال القرآنيّ

جاء منها فعل ماض مرّتين ، واسم : مفردا ( 6 ) مرّات ، وجمعا ( 16 ) مرّة : 1 -
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا
هامش
( 1 ) غرر الحكم ( 412 ) ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) الكافي ( 1 : 68 ) . ( 4 ) بحار الأنوار ( 1 : 141 ) .