تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بشعر ] ( 2 : 161 ) الطّوسيّ : أي غرضنا نفعهم بذلك ، وانتفاعهم بأكل ثمار تلك الجنّات . ( 8 : 457 ) الواحديّ : يعني من ثمرة النّخيل ، وهو في اللّفظ مذكّر . ( 3 : 513 ) البغويّ : يعني من الثّمر الحاصل بالماء . ( 4 : 13 ) الميبديّ : أي ثمر الماء ، لأنّ الماء أصل الجميع ، وقيل : من ثمر ذلك ، قرأ حمزة والكسائيّ ( من ثمره ) بضمّتين ، والباقون ( ثمره ) بفتحتين . ( 8 : 225 ) الزّمخشريّ : وقرىء ( ثمره ) بفتحتين وضمّتين وضمّة وسكون ، والضّمير للّه تعالى . والمعنى : ليأكلوا ممّا خلقه اللّه من الثّمر ( و ) من
ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
من الغرس والسّقي والآبار ، وغير ذلك من الأعمال ، إلى أن بلغ الثّمر منتهاه وإبّان أكله ، يعني أنّ الثّمر في نفسه فعل اللّه وخلقه ، وفيه آثار من كدّ بني آدم . وأصله : من ثمرنا ، كما قال : ( وجعلنا ) ( وفجّرنا ) ، فنقل الكلام من التّكلّم إلى الغيبة على طريقة الالتفات . ويجوز أن يرجع إلى النّخيل ، وتترك الأعناب غير مرجوع إليها ، لأنّه علم أنّها في حكم النّخيل فيما علق به من أكل ثمره ، ويجوز أن يراد من ثمر المذكور ، وهو الجنّات . [ ثمّ استشهد بشعر ] ولك أن تجعل ( ما ) نافية على أنّ « الثّمر » خلق اللّه ، ولم تعمله أيدي النّاس ، ولا يقدرون عليه . . . ( 3 : 321 ) نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 349 ) ابن عطيّة : والضّمير في ( ثمره ) قالت فرقة : هو عائد على الماء الّذي يتضمّنه قوله :
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ
يس : 34 ، لأنّ التّقدير ماء . وقالت فرقة : هو عائد على جميع ما تقدّم مجملا ، كأنّه قال : من ثمر ما ذكرنا . [ ثمّ ذكر قول أبي عبيدة وأضاف : ] وهذا وجه في الآية ضعيف . ( 4 : 453 ) الطّبرسيّ : أي من ثمر النّخيل ، ردّ الضّمير إلى أحد المذكورين ، كما قال :
وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
التّوبة : 34 . ( 4 : 423 ) الفخر الرّازيّ : الضّمير في قوله :
مِنْ ثَمَرِهِ
عائد إلى أيّ شيء ؟ نقول : المشهور أنّه عائد إلى اللّه ، أي ليأكلوا من ثمر اللّه . وفيه لطيفة ، وهي أنّ الثّمار بعد وجود الأشجار وجريان الأنهار لم توجد إلّا باللّه تعالى ، ولولا خلق اللّه ذلك لم توجد ؛ فالثّمر بعد جميع ما يظنّ الظّانّ أنّه سبب وجوده ليس إلّا باللّه تعالى وإرادته فهي ثمره . ويحتمل أن يعود إلى النّخيل ، وترك الأعناب لحصول العلم بأنّها في حكم النّخيل ، ويحتمل أن يقال : هو راجع إلى المذكور ، أي من ثمر ما ذكرنا ، وهذان الوجهان نقلهما الزّمخشريّ . ويحتمل وجها آخر أغرب وأقرب ، وهو أن يقال : المراد من « الثّمر » الفوائد ، يقال : ثمرة التّجارة الرّبح ، ويقال : ثمرة العبادة الثّواب ، وحينئذ يكون الضّمير عائدا إلى التّفجير المدلول عليه ، بقوله :
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ
يس : 34 ، تفجيرا ليأكلوا من فوائد ذلك التّفجير . وفوائده أكثر من الثّمار بل يدخل فيه ما قال اللّه تعالى :
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ،
إلى أن قال :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 541 | مجمع البحوث الاسلامية