تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فضمّها ، فإنّه يجعلها جميع ثمر . ( 1 : 207 ) الطّبريّ : كلوا من رطبه ما كان رطبا ثمره . ( 8 : 53 ) الميبديّ : حين يكون غضّا . هذه رخصة للمالك أن يأكل عند إدراكه قبل إخراج حقّ اللّه منه . ( 3 : 507 ) الزّمخشريّ : قرىء ( ثمره ) بضمّتين . فإن قلت : ما فائدة قوله :
إِذا أَثْمَرَ
وقد علم أنّه إذا لم يثمر لم يؤكل منه ؟ قلت : لمّا أبيح لهم الأكل من ثمره قيل :
إِذا أَثْمَرَ
ليعلم أنّ أوّل وقت الإباحة وقت اطلاع الشّجر ، الثّمر ، لئلّا يتوهّم أنّه لا يباح إلّا إذا أدرك وأينع . ( 2 : 56 ) نحوه الرّازيّ ( مسائل الرّازيّ : 89 ) ، ورشيد رضا ( 8 : 136 ) . أبو حيّان : وتقدّم النّظر - وهو الفكر - على الأكل لهذا السّبب ، وهذا أمر بإباحة الأكل . وقيّده بقوله :
إِذا أَثْمَرَ
وإن كان من المعلوم أنّه إذا لم يثمر فلا أكل ، تنبيها على أنّه لا ينتظر به محلّ إدراكه واستوائه بل متى أمكن الأكل منه فعل . ( 4 : 237 ) أبو السّعود : أي من ثمر كلّ واحد من ذلك
إِذا أَثْمَرَ
وإن لم يدرك ولم يينع بعد . وقيل : فائدته رخصة المالك في الأكل منه ، قبل أداء حقّ اللّه تعالى . ( 2 : 141 ) نحوه البروسويّ ( 3 : 112 ) ، والآلوسيّ ( 8 : 38 ) . المراغيّ : وفائدة قوله :
إِذا أَثْمَرَ
بيان أنّ أوّل وقت لإباحة الأكل هو وقت الإثمار ، وليس بلازم أن يدرك ويينع ، فالكرم ينتفع بثمره حصرما فعنبا فزبيبا ، والنّخل يؤكل ثمره بسرا فرطبا فتمرا ، والقمح يطحن ويؤكل خبزا أو يطبخ أو يعمل حلوى على أشكال شتّى . ( 8 : 52 ) عبد الكريم الخطيب : وفي القيد الوارد على الأكل من الثّمر ، بقوله : ( إذا أثمر ) تقييد للأنظار بهذه الجنّات وتلك الزّروع ، وملاحظة أطوار الحياة الّتي تتنقّل فيها ، وأنّها لم تصل إلى هذا الطّور الّذي تحمل فيه الثّمر الّذي يصلح للأكل ، إلّا بعد أن قطعت طريقا طويلا ، في نموّها وتطوّرها . وشأنها شأن الإنسان يكون بذرة في بطن أمّه ، ثمّ ينشقّ عنه الرّحم وليدا ، فطفلا ، فغلاما ، فصبيّا ، فشابّا ، فكهلا ، فشيخا . ( 4 : 323 ) مكارم الشّيرازيّ : ماذا تعنى جملة
إِذا أَثْمَرَ ؟
. . . الظّاهر أنّ هذه الجملة تهدف إلى تقرير وبيان أنّ بمجرّد ظهور الثّمار على هذه الأشجار ، وظهور سنابل القمح ، والحبوب في الزّرع يجوز الانتفاع بها ، حتّى إذا لم يعط منها حقوق الفقراء بعد ، وإنّما يجب إيتاء هذا الحقّ لأهله حين حصاد الزّرع ، وقطاف الثّمر . ( 4 : 450 ) 3 -
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ .
يس : 35 أبو عبيدة : مجاز هذا مجاز قول العرب يذكرون الاثنين ثمّ يقتصرون على خبر أحدهما ، وقد أشركوا ذاك فيه وفي القرآن
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
التّوبة : 34 . [ ثمّ استشهد