فيهما ، وهي قراءة أبي جعفر والحسن وجابر بن زيد والحجّاج .
واختلف المتأوّلون في « الثّمر » بضمّ الثّاء والميم ، فقال ابن عبّاس وقتادة : « الثّمر » جميع المال من الذّهب والفضّة والحيوان وغير ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال مجاهد : يراد بها الذّهب والفضّة خاصّة ، وقال ابن زيد : ( الثّمر ) هي الأصول فيها الثّمر كأنّها ثمار وثمر ككتاب وكتب .
وأمّا من قرأ بفتح الثّاء والميم ، فلا إشكال في أنّ المعنى : ما في رؤوس الشّجر من الأكل ، ولكن فصاحة الكلام تقتضي أن يعبّر إيجازا عن هلاك الثّمر والأصول ، بهلاك الثّمر فقط ، فخصّصها بالذّكر ؛ إذ هي مقصود المستغلّ .
وإذ هلاك الأصول إنّما يسوء منه هلاك الثّمر الّذي كان يرجى في المستقبل ، كما يقتضي قوله : « إنّ له ثمرا » إنّ له أصولا ، كذلك تقتضي الإحاطة المطلقة بالثّمر ، إنّ الأصول قد هلكت ، وفي مصحف أبيّ ( واتيناه ثمرا كثيرا ) .
وقرأ أبو رجاء ( وكان له ثمر ) بفتح الثّاء وسكون الميم . ( 3 : 516 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 21 : 125 ) ، والنّيسابوريّ ( 15 : 132 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 125 ) .
البروسويّ : أنواع من المال غير الجنّتين من ثمر ماله الّذي ذكر . وقال الشّيخ في تفسيره : بفتحتين جمع ثمرة ، وهي المجنيّ من الفاكهة . وذكرها - وإن كانت الجنّة لا تخلو عنها - إيذان بكثرة الحاصل له في الجنّتين ، من الثّمار وغيرها . ( 5 : 245 )
نحوه القاسميّ . ( 11 : 4057 )
الآلوسيّ : ( ثمر ) : أنواع المال ، كما في القاموس وغيره . ويقال : ثمر ، إذا تموّل ، وحمله على حمل الشّجر - كما فعل أبو حيّان وغيره - غير مناسب للنّظم . [ ثمّ نقل القراءات كما تقدّم عن ابن عطيّة ] ( 15 : 274 )
عزّة دروزة : الثّمر هنا بمعنى كثرة المال الّذي أثمر على صاحبه . ( 6 : 21 )
الطّباطبائيّ : الضّمير للرّجل ، والثّمر : أنواع المال ، كما في الصّحاح وعن القاموس ، وقيل : الضّمير للنّخل والثّمر ثمره ، وقيل : المراد كان للرّجل ثمر ملكه من غير جنّته . وأوّل الوجوه أوجهها ثمّ الثّاني .
ويمكن أن يكون المراد من إيتاء الجنّتين أكلها من غير ظلم : بلوغ أشجارهما في الرّشد مبلغ الإثمار وأوانه .
ومن قوله :
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
وجود الثّمر على أشجارها بالفعل كما في الصّيف ، وهو وجه خال عن التّكلّف .
( 13 : 309 )
ثمره
1 -
. . . انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ .
الأنعام : 99
مجاهد : الثّمر : هو المال ، والثّمر : ثمر النّخل .
( الطّبريّ 7 : 295 )
ابن قتيبة :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ
وهو غضّ . ( 157 )
الطّبريّ : اختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة ، وبعض أهل البصرة :
انْظُرُوا