الثّعالبيّ : في ذكر أسماء قائمة في لغتي العرب والفرس على لفظ واحد : التّنّور ، الخمير ، الزّمان ، الدّين ، الكنز ، الدّينار ، الدّرهم . ( 305 )
ابن سيده : التّنّور : نوع من الكوانين . قال أحمد بن يحيى : التّنّور « تفعول » من النّار . وهذا من الفساد بحيث تراه ، وإنّما هو أصل لم يستعمل إلّا في هذا الحرف ، وبالزّيادة ، وصاحبه تنّار .
والتّنّور : وجه الأرض ، فارسيّ معرّب . وقيل : هو بكلّ لغة ، وفي التّنزيل :
وَفارَ التَّنُّورُ
هود : 40 ، المؤمنون : 27 .
وكلّ مفجر ماء : تنّور .
وتنانير الوادي : محافله . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 9 : 475 )
التّنّور : الكانون يخبز فيه . ( الإفصاح 1 : 410 )
الزّمخشريّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أتاه رجل وعليه ثوب معصفر ، فقال له : لو أنّ ثوبك هذا كان في تنّور أهلك ، أو تحت قدر أهلك ، لكان خيرا لك . فذهب الرّجل فجعله في التّنّور أو تحت القدر .
ثمّ غدا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ما فعل الثّوب ؟ فقال :
صنعت ما أمرتني به . فقال : ما كذا أمرتك ! أفلا ألقيته على بعض نسائك ؟ »
قال أبو الفتح الهمدانيّ : كان الأصل فيه « نوّور » فاجتمع واوان وضمّة وتشديد فاستثقل ذلك ، فقلبوا « 1 » عين الفعل إلى فائه فصار ونوّر ، فأبدلوا من الواو تاء ، كقولهم : تولج في وولج .
أراد لو صرفت ثمنه إلى دقيق تختبزه أو حطب تطبخ به ، كان خيرا لك . والمعنى : أنّه كره الثّوب المعصفر للرّجال . ( الفائق 1 : 155 )
مثله المدينيّ . ( 1 : 244 )
ابن الأثير : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
والتّنّور : الّذي يخبز فيه ، يقال : إنّه في جميع اللّغات كذلك . ( 1 : 199 )
الصّغانيّ : التّنّار : صاحب التّنّور وصانعه .
( 2 : 433 )
القرطبيّ : والتّنّور : اسم أعجميّ عرّبته العرب ، وهو على بناء « فعّل » لأنّ أصل بنائه « تنّر » وليس في كلام العرب نون قبل راء . ( 9 : 34 )
أبو حيّان : التّنّور : مستوقد النّار ، ووزنه « فعّول » عند أبي عليّ ، وهو أعجميّ وليس بمشتقّ . ( 5 : 199 )
الفيروز اباديّ : التّنّور : الكانون يخبز فيه ، وصانعه تنّار ، ووجه الأرض ، وكلّ مفجر ماء ، ومحفل ماء الوادي ، وجبل قرب المصيصة . وذات التّنانير : عقبة بحذاء زبالة . ( 1 : 395 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 92 )
المصطفويّ : إنّ هذه الكلمة مستعملة في اللّغة العبريّة والعربيّة والفارسيّة والتّركيّة باختلاف يسير .
فإذا قلنا : إنّ الأصل هو الفارسيّة ، فلابدّ أن يكون مأخوذا من « تن ونور » أي جسم النّور وبدنه ، فعبّر بها عن محلّ توقد فيها النّار للطّبخ ، ثمّ خفّف فقيل : تنور ، وقيل : باللّهجة التّركيّة : تندور ، وباللّهجة العربيّة : تنّور ،
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر فنقلوا .