تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
والثّلث ، بالكسر ، من قولهم : هو يسقي نخله الثّلث ، لا يستعمل الثّلث إلّا في هذا الموضع . وثلاث ومثلث ، غير مصروف للعدل والصّفة ، لأنّه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث ، وهو صفة لأنّك تقول : مررت بقوم مثنى وثلاث ، وقال تعالى :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
فاطر : 1 فوصف به ؛ وهذا قول سيبويه . وقال غيره : إنّما لم ينصرف لتكرّر العدل فيه في اللّفظ والمعنى ، لأنّه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء ، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين ، لأنّك إذا قلت : جاءت الخيل مثنى ، فالمعنى اثنين اثنين ، أي جاءوا مزدوجين ، وكذلك جميع معدول العدد . فإن صغّرته صرفته فقلت : أحيّد ، وثنيّي ، وثليّث ، وربيّع ، لأنّه مثل حميّر ، فخرج إلى مثال ما ينصرف . وليس كذلك أحمد وأحسن ، لأنّه لا يخرج بالتّصغير عن وزن الفعل ، لأنّهم قد قالوا في التّعجّب : ما أميلح زيدا وما أحيسنه . وثلثت القوم أثلثهم بالضّمّ ، إذا أخذت ثلث أموالهم . وأثلثهم بالكسر ، إذا كنت ثالثهم أو كمّلتهم ثلاثة بنفسك . [ ثمّ استشهد بشعر ] وكذلك إلى العشرة ، إلّا أنّك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما جميعا لمكان العين . وثالثة الأثافي : الحيد النّادر من الجبل ، يجمع إليه صخرتان ، ثمّ تنصب عليهما القدر . وأثلث القوم : صاروا ثلاثة ، وكانوا ثلاثة فأربعوا كذلك ، إلى العشرة . قال ابن السّكّيت : يقال هو ثالث ثلاثة ، مضاف إلى العشرة ، ولا ينوّن . فإن اختلفا فإن شئت نوّنت وإن شئت أضفت ، قلت : هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة ، كما تقول : هو ضارب عمرو وضارب عمرا ؛ لأنّ معناه الوقوع ، أي كمّلهم بنفسه أربعة . وإذا اتّفقا فالإضافة لا غير لأنّه في مذهب الأسماء ، لأنّك لم ترد معنى الفعل وإنّما أردت هو أحد الثّلاثة ، وبعض الثّلاثة ، وهذا لا يكون إلّا مضافا . وتقول : هذا ثالث اثنين وثالث اثنين ، المعنى هذا ثلّث اثنين ، أي صيّرهما ثلاثة بنفسه . وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر ، بالرّفع والنّصب ، إلى تسعة عشر . فمن رفع قال : أردت : ثالث ثلاثة عشر ، فحذفت الثّلاثة وتركت ثالثا على إعرابه . ومن نصب قال : أردت : ثالث ثلاثة عشر ، فلمّا أسقطت منه الثّلاثة ألزمت إعرابها الأوّل ليعلم أنّ هاهنا شيئا محذوفا . وتقول : هذا الحادي عشر والثّاني عشر إلى العشرين ، مفتوح كلّه ، لما ذكرناه . وفي المؤنّث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين ، تدخل الهاء فيها جميعا . وأهل الحجاز يقولون : أتوني ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة ، فينصبون على كلّ حال ، وكذلك المؤنّث أتينني ثلاثهنّ وأربعهنّ . وغيرهم يعربه بالحركات الثّلاث ، يجعله مثل كلّهم . فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلّا النّصب ، تقول : أتوني أحد عشرهم ، وتسعة عشرهم . وللنّساء : أتينني إحدى عشرتهنّ ، وثماني عشرتهنّ . والثّلوث ، من النّوق : الّتي تجمع بين ثلاث آنية
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 441 | مجمع البحوث الاسلامية