وليس هذا باعتبار كثرة العدد ، فإنّهما أقلّ عددا من أكثر الأنواع ، وكذلك في سائر مصاديق هذا المعنى .
ثمّ إنّ الثّقل : مصدر كالصّغر والكبر .
والثّقل : اسم مصدر ، وهو يدلّ على نفس المعنى والحدث .
والثّقل كحسن : صفة مشبّهة ، وهو كلّ شيء وزين أو خطير ونفيس معنى .
والمثقال كمفتاح : صيغة للآلة ، أي ما يثقل به الشّيء .
ومعنى الآلة في الأفعال اللّازمة يرجع إلى خصوصيّة أو صفة في نفس الشّيء ، وما يثقل به الشّيء عبارة عن الثّقل الّذي فيه . ( 2 : 19 )
النّصوص التّفسيريّة
ثقلت
1 -
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
الأعراف : 8
الإمام عليّ عليه السّلام : إنّما يعني الحسنات ، توزن الحسنات والسّيّئات ، والحسنات ثقل الميزان ، والسّيّئات خفّة الميزان .
هي قلّة الحسنات وكثرتها . ( الكاشانيّ 2 : 181 )
ابن عبّاس : حسناته في الميزان . ( 124 )
نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 8 : 123 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : فمن رجح عمله .
( العروسيّ 2 : 5 )
نحوه طه الدّرّة . ( 4 : 349 )
الماورديّ : فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : معناه فمن قضي له بالطّاعة .
والثّاني : معناه فمن كانت كفّة حسناته أثقل من كفّة سيّئاته .
والثّالث : معناه فمن زادت حسناته على سيّئاته .
( 2 : 202 )
الطّوسيّ : الثّقل عبارة عن الاعتماد اللّازم سفلا ونقيضه الخفّة ، وهي اعتماد لازم علوا ، ومثّلت الأعمال بهما لما ذكر من المقارنة .
والمعنى أنّ من كانت طاعاته أكثر ، فهو من الفائزين بثواب اللّه ، ومن قلّت طاعاته
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
المؤمنون : 103 ، بأن استحقّوا عذاب الأبد ، جزاء على ما كانوا يظلمون أنفسهم بجحود آياتنا وحجّتنا . ( 4 : 380 )
نحوه محمّد حسين فضل اللّه . ( 10 : 24 )
الزّمخشريّ : أي فمن رجحت أعماله الموزونة الّتي لها وزن وقدر وهي الحسنات ، أو ما توزن به حسناتهم .
( 2 : 68 )
مثله النّسفيّ ( 2 : 45 ) ، ونحوه أبو الفتوح الرّازيّ ( 8 :
120 ) .
ابن عربيّ : أي رجحت موزوناته بأن كانت باقيات صالحات . ( 1 : 423 )
النّيسابوريّ : بالأعمال الصّالحة والأخلاق الفاضلة ، والأحوال الكاملة . ( 8 : 77 )
نحوه الطّنطاويّ . ( 4 : 139 )