بها الشّيء المعوجّ . [ إلى أن قال : ]
وثقيف : أبو حيّ من العرب ، وقد يكون اسما للقبيلة ، والأوّل أكثر . أمّا قولهم : هذه ثقيف ، فعلى إرادة الجماعة ، وإنّما قال ذلك : لغلبة التّذكير عليه ، وهو ممّا لا يقال فيه : « من بني فلان » . وكذلك كلّ ما لا يقال فيه :
« من بني فلان » . التّذكير فيه أغلب ، كما تقدّم في : معدّ ، وقريش . ( 6 : 356 )
ثقف الحديث يثقفه : فهمه . وثقف كفرح وكرم ثقفا وثقفا وثقافة : صار حاذقا خفيفا فطنا . ورجل ثقف :
حاذق بصناعته ، وثقف لقف ، وثقف لقف ، وثقيف لقيف : سريع الفهم لما يرمى إليه .
وثاقفه فثقفه : غالبه في الحذق فغلبه .
( الإفصاح 1 : 147 )
الطّوسيّ : تقول : ثقفته أثقفه ثقفا ، إذا ظفرت به ، ومنه قوله :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ
الأنفال : 57 .
وثقفت الشّيء ثقافة ، إذا حذقته ، ومنه اشتقاق الثّقافة بالسّيف ، وقد ثقف ثقافة فهو ثقف .
والثّقاف : حديدة تكون مع القوّاس والرّمّاح يقوّم بها المعوجّ .
وثقف الشّيء ثقفا ، إذا لزم ، وهو ثقف ، إذا كان سريع التّعلّم .
وثقّفته تثقيفا ، إذا قوّمته ، وأصل الباب : التّثقيف :
التّقويم . ( 2 : 145 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 141 )
يقال : ثقفته أثقفه ثقفا فأنا ثاقف ، ومنه سمّي :
ثقيف .
ومنه المثاقفة ، وهي طلب مصادفة العزّة في المسابقة « 1 » ، وما يجري مجراها من المصادفة بالشّطب ونحوه . ( 9 : 578 )
الرّاغب : الثّقف : الحذق في إدراك الشّيء وفعله ، ومنه استعير المثاقفة . ورمح مثقّف ، أي مقوّم ، وما يثقف به الثّقّاف .
ويقال : ثقفت كذا ، إذا أدركته ببصرك لحذق في النّظر ، ثمّ يتجوّز به فيستعمل في الإدراك وإن لم تكن معه ثقافة . [ ثمّ ذكر الآيات ] ( 79 )
الزّمخشريّ : ثقّف القناة . وعضّ بها الثّقاف .
وطلبناه فثقفناه في مكان كذا ، أي أدركناه .
وثقفت العلم أو الصّناعة في أوحى مدّة ، إذا أسرعت أخذه . وغلام ثقف لقف وثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة .
وثاقفه مثاقفة : لاعبه بالسّلاح ، وهي محاولة إصابة الغرّة في المسايفة ونحوها .
وفلان من أهل المثاقفة وهو مثاقف : حسن الثّقافة بالسّيف بالكسر . ولقد تثاقفوا فكان فلان أثقفهم .
وخلّ ثقيف وثقّيف .
ومن المجاز : أدّبه وثقّفه . ولولا تثقيفك وتوقيفك لما كنت شيئا . وهل تهذّبت وتثقّفت إلّا على يدك .
( أساس البلاغة : 46 )
الفخر الرّازيّ : الثّقف : وجوده على وجه الأخذ والغلبة ، ومنه رجل ثقيف : سريع الأخذ لأقرانه . [ ثمّ
هامش
( 1 ) الظّاهر الغرّة في المسايفة ، كما ذكره الزّمخشريّ في « الأساس » .