تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
311 ) . الزّمخشريّ : المضيء كأنّه يثقب الظّلام بضوئه ، فينفذ فيه . ( 4 : 240 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 552 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 313 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 247 ) ، والطّنطاويّ ( 25 : 113 ) ، والقاسميّ ( 17 : 612 ) ، والمراغيّ ( 30 : 110 ) . الفخر الرّازيّ : إنّما وصف « النّجم » بكونه ثاقبا لوجوه : أحدها : أنّه يثقب الظّلام بضوئه فينفذ فيه ، كما قيل : درّيّ لأنّه يدرؤه ، أي يدفعه . وثانيها : أنّه يطلع من المشرق نافذا في الهواء كالشّيء الّذي يثقب الشّيء . وثالثها : أنّه الّذي يرمى به الشّيطان فيثقبه ، أي ينفذ فيه ويحرقه . ( 31 : 127 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 30 : 69 ) أبو السّعود :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
خبر مبتدإ محذوف ، والجملة استئناف وقع جوابا عن استفهام نشأ ممّا قبله ، كأنّه قيل : ما هو ؟ فقيل : النّجم المضيء في الغاية ، كأنّه يثقب الظّلام أو الأفلاك بضوئه وينفذ فيها . ( 5 : 254 ) الآلوسيّ : الثّاقب في الأصل : الخارق ، ثمّ صار بمعنى المضيء لتصوّر أنّه يثقب الظّلام . وقد يخصّ بالنّجوم والشّهب لذلك ، وتصوّر أنّها ينفذ ضوؤها في الأفلاك ونحوها . ( 30 : 95 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 20 : 258 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الثّقب ، أي الخرق النّافذ ، والجمع : أثقب وثقوب ، يقال : ثقبت الشّيء أثقبه ثقبا ، وثقّبته فانثقب ، وتثقّبته تثقّبا ، أي خرقته . ودرّ مثقّب : مثقوب ، ولؤلؤات مثاقيب . وتثقّب الجلد : ثقّبه الحلم ، وثقّب عود العرفج : مطر فلان عوده . والثّقاب : ركايا تحفر في بطن الأرض ينفذ بعضها إلى بعض ، والمثقب : أداة يثقب بها ، والمثقب أيضا : طريق العراق من الكوفة إلى مكّة ، ولعلّه تصحيف « المنقب » ، وكان فيما مضى بين اليمامة والكوفة . ثمّ استعمل مجازا في نفوذ نور النّجم والنّار وغيرهما ، يقال : ثقب الكوكب ، أي تلألأ وأضاء ، وشهاب ثاقب : مضيء ، وقد ثقب يثقب ثقوبا وثقابة . وثقبت النّار تثقب ثقوبا وثقابة : اتّقدت ، وأثقبتها أنا إثقابا ، وثقّبتها تثقيبا ، وتثقّبتها تثقّبا : أوقدتها . وزند ثاقب : وهو الّذي إذا قدح ظهرت ناره ، منه : ثقب الزّند يثقب ثقوبا : سقطت الشّرارة . والثّقاب : كلّ ما يثقب به النّار ، أي يوقد به من دقاق العيدان ، وهو الثّقوب أيضا ، يقال : هب لي ثقوبا ، أي حرّاقا . وثقّبه الشّيب وثقّب فيه : ظهر عليه ، وقيل : هو أوّل ما يظهر . وهو تشبيه بياض الشّعر بالنّور ، كما يقال للصّبح : الشّميط ، لاختلاط لونيه من الظّلمة والبياض ، والشّميط في الأصل : كلّ لونين اختلطا . ورجل ثقيب : شديد الحمرة ، وقد ثقب يثقب ثقابة ، وامرأة ثقيبة أيضا ، وهذا تشبيه بحمرة النّار .