وقال أبو عمرو : والصّحيح المثقب .
وقالوا : ثقّبت النّار ، أي ذكّيتها . ( 79 )
الزّمخشريّ : ثقب الشّيء بالمثقب ، وثقب القدّاح عينه ليخرج الماء النّازل . وثقّب اللّآل الدّرّ ، ودرّ مثقّب ، وعنده درّ عذارى : لم يثقّبن . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وثقّبن البراقع لعيونهنّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وثقّب الحلم الجلد فتثقّب .
وهذا إهاب متثقّب ، وفيه ثقب ، وثقبة ، وثقوب ، وثقب .
ومن المجاز : كوكب ثاقب ودرّيّ : شديد الإضاءة والتّلألؤ ، كأنّه يثقب الظّلمة فينفذ فيها ويدرؤها ، وقد ثقب ثقوبا ، وكذلك السّراج والنّار . وثقّبتهما ، وأثقبتهما .
وأثقب نارك بثقوب ، وهو ما تثقب به من حرّاق وبعر ونحوهما . ورجل ثقيب ، وامرأة ثقيبة مشبهان للهب النّار في شدّة حمرتهما ، وفيهما ثقابة .
وحسب ثاقب : شهير .
ورجل ثاقب الرّأي ، إذا كان جزلا نظّارا . وأتتني عنك عين ثاقبة ، أي خبر يقين . وثقّب الطّائر ، إذا حلّق كأنّه يثقب السّكاك . وثقّب الشّيب في اللّحية : أخذ في نواحيها .
ويقال : ثقّبه الشّيب ، إذا وخطه . وهو طلّاع المثاقب ، أي الثّنايا ، الواحد مثقب ، لأنّه ينفذ في الجبل ، فكأنّه يثقبه . ومنه قيل لطريق العراق إلى مكّة : المثقب ، يقال : سلكوا المثقب ، أي مضوا إلى مكّة .
وثقب غزر النّاقة ، وناقة ثاقب . وعن أبي زيد يقال : إنّ الفلانة لثقيب ، وهي الغزيرة تحالب غزار الإبل فتغزرهنّ ، وقد ثقبت ثقابة ، أي للغزر فيها منافذ ، ونوق ثقب ، ومنه : ثقب عود العرفج وثقّب ، إذا جرى فيه الماء ، وأورق . ( أساس البلاغة : 45 )
الطّوسيّ : الثّاقب المضيء المنير ، وثقوبه توقّده وتنوره ، تقول العرب : أثقب نارك أي أشعلها حتّى تضيء . وثقب لسانها بخروج الشّعاع منها والثّاقب أيضا العالي الشّديد العلوّ ، تقول العرب للطّائر إذا ارتفع ارتفاعا شديدا : قد ثقب كلّه كأنّه ثقب الجوّ الأعلى .
( 10 : 324 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 470 )
الصّغانيّ : يقال : أثقب نارك إثقابا ، أي أوقدها مثل ثقّبها .
والثّاقب : النّجم الّذي ارتفع على النّجوم ، من قول العرب للطّائر إذا لحق ببطن السّماء : قد ثقب . ويقال :
حسب ثاقب ، إذا وصف بالارتفاع .
والثّقيب والثّقيبة من الرّجال والنّساء : الشّديد الحمرة ، والمصدر : الثّقابة ، وقد ثقب يثقب .
وطريق العراق من الكوفة إلى مكّة - حرسها اللّه تعالى - يقال له : مثقب بالكسر .
والمثقب : الطّريق العظيم ، قاله أبو عمرو ، ليس بتصحيف المنقب بالنّون .
وصناعة الثّاقب : ثقابة بالكسر . ( 1 : 78 )
الفيّوميّ : ثقبته ثقبا ، من باب « قتل » : خرقته بالمثقب بكسر الميم .
والثّقب : خرق لا عمق له ، ويقال : خرق نازل في الأرض ، والجمع : ثقوب ، مثل فلس وفلوس ، والثّقب
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 358
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٥٨