وفي الحديث : « فأتي بالسّويق فأمر به فثرّي » أي بلّ ، يقال : ثرّى التّراب يثرّيه تثرية . ويقال : ثرّ المكان ، أي رشّه . ( 1 : 279 )
الثّعالبيّ : لا يقال : ثرى ، إلّا إذا كان نديّا ، وإلّا فهو تراب . ( 51 )
الثّرى : التّراب النّديّ ، وهو كلّ تراب لا يصير طينا لازبا إلّا إذا بلّ . ( 287 )
ابن سيده : الثّرى : التّراب النّديّ .
وقيل : هو التّراب الّذي إذا بلّ لم يصر طينا لازبا .
وقوله تعالى :
وَما تَحْتَ الثَّرى
طه : 6 ، جاء في التّفسير أنّه أراد وما تحت الأرض .
وتثنيته ثريان وثروان ، الأخيرة عن اللّحيانيّ .
والجمع : أثراء .
وثرى مثريّ : بالغوا بلفظ المفعول ، كما بالغوا بلفظ الفاعل .
وإنّما قلنا هذا ؛ لأنّه لا فعل له فيحمل مثريّ عليه .
وثريت الأرض ثرى ، فهي ثريّة : نديت ولانت بعد الجدوبة واليبس .
وأثرت : كثر ثراها .
وأرض ثريّة وثرياء : ذات ثرى .
وثرّى التّربة : بلّها .
وثرّى الأقط ، والسّويق : صبّ عليه ماء ، ثمّ لتّه .
وكلّ ما ندّيته فقد ثرّيته .
والثّرى : النّدى .
و « التقى الثّريان » وذلك أن يجيء المطر فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض .
وبدا ثرى الماء من الفرس : وذلك حين يندى بالعرق . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وما بيني وبين فلان مثر : أي لم ينقطع . وأصل ذلك أن تقول : لم ييبس الثّرى بيني وبينه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والعرب تقول : « شهر ثرى ، وشهر ترى ، وشهر مرعى ، وشهر استوى » .
فأمّا قولهم : « ثرى » فهو أوّل ما يكون المطر ، فيرسخ في الأرض ، وتبتلّ التّربة وتلين ، فهذا معنى قولهم ثرى .
والمعنى : شهر ذو ثرى ، فحذفوا المضاف .
وقولهم : « شهر ترى » فأرادوا ترى فيه رؤوس النّبات ، فحذفوا ؛ أي : أنّ النّبت ينقف فيه ، حتّى ترى رؤوسه . وهو من باب : كلّه لم أصنع .
وأمّا قولهم : « مرعى » فهو إذا طال بقدر ما يمكن النّعم أن ترعاه ، ثمّ يستوي النّبات ، ويكتهل في الرّابع ، فذلك وجه قولهم : استوى .
وفلان قريب الثّرى : أي الخير . ( 10 : 187 )
الزّمخشريّ : شهر ثرى ، وشهر ترى ، وشهر مرعى ، أي تكون الأرض نديّة أوّلا ، ثمّ ترى الخضرة ، ثمّ يطول النّبات حتّى يصلح للرّاعية .
وثرى المطر التّراب يثريه ، وهو مثريّ ، وثري التّراب فهو ثر ، وثرّيت التّراب : ندّيته ، وثرّيت السّويق .
ومن المجاز : أثرى الرّجل نحو أترب ، أي صار ذا ثرى وذا تراب ، والمراد كثرة المال . ورجل مثر وذو ثروة وثراء ، ومنه ثرى القوم يثرون ، إذا كثر عددهم ، وهم في ثروة وثراء . [ ثمّ استشهد بشعر ]