تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
النّيسابوريّ : والثّبور : الهلاك ، ودعاؤه أن يقول : واثبوراه ، وسمّي الموطّأ على الشّيء مثابرة ، لأنّه كأنّه يريد أن يهلك نفسه في طلبه ، والنّفس تمنعه عن ذلك . ( 30 : 58 ) أبو حيّان : يدعو ثبورا يقول : واثبوراه ، والثّبور : الهلاك ، وهو جامع لأنواع المكاره . ( 8 : 447 ) نحوه الآلوسيّ . ( 30 : 81 ) ابن كثير : أي خسارا وهلاكا . ( 7 : 247 ) أبو السّعود : أي يتمنّى الثّبور وهو الهلاك ، ويدعوه : يا ثبوراه تعال فإنّه أوانك ، وأنّى له ذلك . ( 5 : 249 ) نحوه البروسويّ ( 1 : 378 ) ، والطّنطاويّ ( 25 : 100 ) ، والمراغيّ ( 30 : 88 ) . القاسميّ : أي ينادي بالهلاك ، وهو أن يقول : واثبوراه وواويلاه ، وهو من قولهم : دعا فلان لهفه ، إذا قال : والهفاه . ( 17 : 6109 ) الحجازيّ : هلاكا وموتا ، والمراد أنّه يقول : واثبوراه واهلاكاه . ( 30 : 31 ) الطّباطبائيّ : الثّبور كالويل : الهلاك ، ودعاؤهم الثّبور قولهم : واثبوراه . ( 20 : 243 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة الثّبرة ، أي الحفرة ، ثمّ أطلقت على النّقره في الشّيء والهزمة ، ومنه قيل للنّقرة في الجبل يكون فيها الماء : ثبرة . ومنه قولهم : ثبرت القرحة ، أي انفتحت ، فكأنّها أشبهت الحفرة في ذلك . ثمّ توسّعوا في هذا المعنى ، حتّى سمّوا التّراب الّذي يشبه النّورة ثبرة ، لأنّه في عمق من الأرض ، يقال : بلغت النّخلة إلى ثبرة من الأرض . والثّبرة أيضا : أرض رخوة ذات حجارة بيض ، يقال : انتهينا إلى ثبرة كذا ، أي حرّة كذا . والمثبر : موضع الولادة من الأرض ، كلّ ذلك على التّوسّع . والثّبر : جزر البحر ، يقال : ثبر البحر يثبر ثبرا ، وهو من هذا الأصل ، لأنّ ماءه أبعد في الانحسار عن أرض الشّاطئ ، كما أبعدت الحفرة في العمق عن سطح الأرض . ولعلّ علّة تسمية جبل ثبير بثبير لإبعاد قمّته في العلوّ عن سفحه . والمجاز : ثبرت فلانا عن الشّيء أثبره : رددته عنه ، وما ثبرك عن هذا الأمر ؟ أي ما صرفك عنه ؟ وثبر اللّه العدوّ يثبره ثبورا : أهلكه وطرده فهو مثبور ، أي ملعون مطرود معذّب ، يقال : إلى أمّه يأوي من ثبر . والمثابر : الملحّ المداوم على الشّيء ، يقال : ثابر فلان على الأمر مثابرة ، أي أبعد فيه . وتثابرت الرّجال في الحرب : تواثبت ، وهو من الإبعاد والإمعان أيضا . 2 - وبين الثّبور والتّبار اشتقاق أكبر ، فكلاهما يعني الهلاك ، يقال : تبر يتبر تبارا ، فهو متبور ، أي هالك كالمثبور ، لاحظ « ت ب ر » . وبهذا المعنى جاء في سائر اللّغات السّاميّة كالعبريّة والآراميّة والسّريانيّة والآشوريّة والأكديّة ، كما ورد