تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الكتّاب الفذلكة - لظنّ قوله :
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
أي كمّلنا الثّلاثين بعشر حتّى كملت ثلاثين ، كما يقال : تمّمت العشرة بدرهمين وسلّمها إليه . ( 4 : 565 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 473 ) الفخر الرّازيّ : [ طرح سؤالين : الأوّل : ما الحكمة في ذكر الثّلاثين ثمّ إتمامها بعشر ؟ وأجاب عنه بوجوه : 1 - أمر اللّه بصوم ثلاثين يوما من ذي القعدة ، فلمّا أتمّها أنكر خلوف فيه فاستاك ، فقالت له الملائكة : كنّا نشمّ من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسّواك فأمره اللّه بعشرة أيّام أخرى . 2 - أنزلت التّوراة بعد إتمام الثّلاثين فزاده عشرة أخرى . 3 - إنّه بادر إلى ميقات ربّه قبل قومه ، فلمّا أعلمه اللّه خبر السّامريّ رجع إلى قومه ، ثمّ عاد في عشرة أخرى . 4 - الوعد الأوّل حضره موسى وحده ، والثّاني مع قومه . والثّاني : قوله :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
كلام عار عن الفائدة ؟ وأجاب عنه بأنّه إزالة لتّوهّم أنّ العشرة من تمام الثّلاثين هذا ملخّص كلامه . ] ( 14 : 226 ) الآلوسيّ : من قبيل الفذلكة لما تقدّم ، وكأنّ النّكتة في ذلك أنّ إتمام الثّلاثين بعشر يحتمل المعنى المتبادر ، وهو ضمّ عشرة إلى ثلاثين لتصير بذلك أربعين . ويحتمل أنّها كانت عشرين فتمّت بعشرة ثلاثين ، كما يقال : أتممت العشرة بدرهمين ، على معنى لولا الدّرهمان لم تصر عشرة ؛ فلدفع توهّم الاحتمال الثّاني جيء بذلك . وقيل : إنّ الإتمام بعشر مطلق يحتمل أن يكون تعيينها بتعيين اللّه تعالى أو بإرادة موسى عليه السّلام ، فجيء بما ذكر ليفيد أنّ المراد الأوّل . وقيل : جيء به رمزا إلى أنّه لم يقع في تلك العشر ما يوجب الجبر . ( 9 : 43 )

تمّت

1 -
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
الأنعام : 115 الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : وكملت كلمة ربّك ، يعني القرآن . ( 8 : 9 ) الهرويّ : أي حقّت ووجبت . ( 1 : 262 ) مثله الطّريحيّ . ( 6 : 21 ) الماورديّ : يعني القرآن ، وفي تمامه أربعة أوجه محتملة : أحدها : تمام حججه ودلائله . والثّاني : تمام أحكامه وأوامره . والثّالث : تمام إنذاره بالوعد والوعيد . والرّابع : تمام كلامه واستكمال صوره . ( 2 : 160 ) الطّوسيّ : ومعنى
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
أنّها بتمامها موافقة لما توجبه المصلحة ، من غير زيادة ولا نقصان . والتّمام والكمال والاستيفاء نظائر ، وأنّ جميعه صدق لا كذب فيه ، كما يقال : كمل فلان إذا تمّت محاسنه . وفي الآية دلالة على أنّ كلام اللّه محدث ، لأنّه وصفه بالتّمام والعدل ؛ وذلك لا يكون إلّا حادثا . [ إلى أن قال : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 21 | مجمع البحوث الاسلامية