تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
إلّا للإتمام ، انتهى ، وهو قريب . ( 6 : 22 ) العدنانيّ : في تمام السّاعة الثّامنة والنّصف . ويخطّئون من يقول : جاء في تمام السّاعة الثّامنة والنّصف ، ويقولون : إنّ كلمة « تمام » لا تستعمل إلّا مع العدد الصّحيح ، ولم أعثر على المصدر المعقول ، والسّبب المنطقيّ اللّذين اعتمدوا عليهما في تخطئتهم هذه . فتمام الشّيء لغة ، هو ما يتمّ به الشّيء ، ومثله : تمامته ، وتمامته ، وتتمّته . فنصف السّاعة تمامه الدّقيقة الثّلاثون ، والدّقيقة نفسها تمامها الثّانية السّتّون . وهذا يجعلني عاجزا عن إيجاد مسوّغ لتضييقهم هذا . ولا أرى بأسا في قولنا : 1 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة . أو : 2 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة والرّبع . أو : 3 - سيزورني في تمام الثّامنة والنّصف . أو : 4 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة والدّقيقة العاشرة . فما هو رأي مجامعنا ؟ ( 100 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : تمّ الشّيء تمّا وتماما : كملت أجزاؤه ، وتمّ الأمر : تحقّق ونفذ ، وأتمّ العمل وتمّمه : جعله تامّا ، وتماما ، أي إتماما للمراد ، أو زيادة . ( 1 : 92 ) نحوه مجمع اللّغة . ( 1 : 161 ) المصطفويّ : فالتّمام : ما كملت أجزاؤه ، ولا يحتاج إلى شيء خارج في اكتماله ، ويقابله النّاقص ، وهو ما لم يتمّ . وأغلب استعمال التّمام في الكمّيّات ، كما أنّ أغلب استعمال الكمال في الكيفيّات . وأيضا : أنّ التّمام يصدق حيث كملت الأجزاء ، والكمال إذا أضيفت إليها خصوصيّات أخر ، يزيدها حسنا وبهاء وتماما على تمام . ( 1 : 376 )

النّصوص التّفسيريّة

تمّ

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . . .
الأعراف : 142 ابن جريج : فبلغ ميقات ربّه أربعين ليلة . ( الطّبريّ 9 : 48 ) الطّبريّ : فكمل الوقت الّذي واعد اللّه موسى أربعين ليلة وبلغها . ( 9 : 8 ) الماورديّ : يعني أنّ اجتماع الأجلين تمام أربعين ليلة ، ليدلّ بذلك على أنّ العشر هي ليال وليست ساعات . فإن قيل : فمعلوم أنّ العشر مع الثّلاثين مستكملة أربعين ، فما معنى قوله :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ؟
فعن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّه تأكيد في الذّكر فلم يمتنع . والثّاني : كان وعده إلى الجبل الّذي كلّمه فيه . والثّالث : لينفي تمام الثّلاثين بالعشر أن يكون من جملة الثّلاثين ، لأنّ تمام الشّيء بعض منه . ( 2 : 256 ) الطّوسيّ : ومعناه فتمّ الميقات أربعين ليلة . وإنّما قال ذلك ، مع أنّ ما تقدّم دلّ على هذا العدد ، لأنّه لو لم يورد الجملة بعد التّفصيل - وهو الّذي يسمّيه