إلّا للإتمام ، انتهى ، وهو قريب . ( 6 : 22 )
العدنانيّ : في تمام السّاعة الثّامنة والنّصف .
ويخطّئون من يقول : جاء في تمام السّاعة الثّامنة والنّصف ، ويقولون : إنّ كلمة « تمام » لا تستعمل إلّا مع العدد الصّحيح ، ولم أعثر على المصدر المعقول ، والسّبب المنطقيّ اللّذين اعتمدوا عليهما في تخطئتهم هذه .
فتمام الشّيء لغة ، هو ما يتمّ به الشّيء ، ومثله : تمامته ، وتمامته ، وتتمّته . فنصف السّاعة تمامه الدّقيقة الثّلاثون ، والدّقيقة نفسها تمامها الثّانية السّتّون .
وهذا يجعلني عاجزا عن إيجاد مسوّغ لتضييقهم هذا . ولا أرى بأسا في قولنا :
1 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة .
أو : 2 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة والرّبع .
أو : 3 - سيزورني في تمام الثّامنة والنّصف .
أو : 4 - سيزورني في تمام السّاعة الثّامنة والدّقيقة العاشرة .
فما هو رأي مجامعنا ؟ ( 100 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : تمّ الشّيء تمّا وتماما :
كملت أجزاؤه ، وتمّ الأمر : تحقّق ونفذ ، وأتمّ العمل وتمّمه : جعله تامّا ، وتماما ، أي إتماما للمراد ، أو زيادة .
( 1 : 92 )
نحوه مجمع اللّغة . ( 1 : 161 )
المصطفويّ : فالتّمام : ما كملت أجزاؤه ، ولا يحتاج إلى شيء خارج في اكتماله ، ويقابله النّاقص ، وهو ما لم يتمّ . وأغلب استعمال التّمام في الكمّيّات ، كما أنّ أغلب استعمال الكمال في الكيفيّات .
وأيضا : أنّ التّمام يصدق حيث كملت الأجزاء ، والكمال إذا أضيفت إليها خصوصيّات أخر ، يزيدها حسنا وبهاء وتماما على تمام . ( 1 : 376 )
النّصوص التّفسيريّة
تمّ
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . . .
الأعراف : 142
ابن جريج : فبلغ ميقات ربّه أربعين ليلة .
( الطّبريّ 9 : 48 )
الطّبريّ : فكمل الوقت الّذي واعد اللّه موسى أربعين ليلة وبلغها . ( 9 : 8 )
الماورديّ : يعني أنّ اجتماع الأجلين تمام أربعين ليلة ، ليدلّ بذلك على أنّ العشر هي ليال وليست ساعات .
فإن قيل : فمعلوم أنّ العشر مع الثّلاثين مستكملة أربعين ، فما معنى قوله :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ؟
فعن ذلك ثلاثة أجوبة :
أحدها : أنّه تأكيد في الذّكر فلم يمتنع .
والثّاني : كان وعده إلى الجبل الّذي كلّمه فيه .
والثّالث : لينفي تمام الثّلاثين بالعشر أن يكون من جملة الثّلاثين ، لأنّ تمام الشّيء بعض منه . ( 2 : 256 )
الطّوسيّ : ومعناه فتمّ الميقات أربعين ليلة .
وإنّما قال ذلك ، مع أنّ ما تقدّم دلّ على هذا العدد ، لأنّه لو لم يورد الجملة بعد التّفصيل - وهو الّذي يسمّيه