الملاحظة الحادية عشرة .
ولهذه المادّة أيضا علاقة ماسّة بمادّة « ع ف و » ، وفيها ( 24 ) كلمة ، واجتمع في آيتين منها العفو والتّوبة ، وقد أشرنا إلى ذلك في الملاحظة الثّانية عشرة . كما جاء « الصّفح » مع « العفو » في ثلاث من آيات الصّفح ، فلاحظ « غ ف ر » و « ع ف و » و « ص ف ح » .
التّاسع عشر : المكّيّات من هذه المادّة ( 19 ) آية ، والمدنيّات منها ( 40 ) آية ، أي ضعف المكّيّات بزيادة ثلاث آيات ، وإن دلّ هذا على شيء فإنّه يدلّ على أنّ باب التّوبة في مدينة الرّسول - وكانت تعدّ حينذاك دار الإسلام بلا منازع - كان مفتوحا بكلا مصراعيه للعباد بيمن النّبيّ عليه السّلام ، فكان المؤمنون فيها كثيرين مع قلّتهم في مكّة ؛ حيث كانت إلى قبيل رحيل النّبيّ عليه السّلام عن الدّنيا دار الشّرك والكفر ، رغم وجود الكعبة فيها .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 200
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٠٠