ابن الأثير : [ نقل حديث أمّ سليم ثمّ قال : ]
منه حديث سلمان رضي اللّه عنه : « لمّا احتضر دعا بمسك ، ثمّ قال لامرأته : أوحفيه في تور » أي اضربيه بالماء . ( 1 : 199 )
الفيّوميّ : وتور الماء : الطّحلب ، وهو شيء أخضر يعلو الماء الرّاكد .
والتّار : المرّة ، وأصلها الهمز ، لكنّه خفّف لكثرة الاستعمال .
وربّما همزت على الأصل ، وجمعت بالهمز ، فقيل :
تأرة وتئار وتئر . قال ابن السّرّاج : وكأنّه مقصور من « تئار » . وأمّا المخفّف فالجمع تارات .
والتّيّار : الموج ، وقيل : شدّة الجريان ، وهو « فيعال » أصله : تيوار ، فاجتمعت الواو والياء ، فأدغم بعد القلب .
وبعضهم يجعله من « تير » فهو فعّال . ( 1 : 78 )
الفيروز اباديّ : التّور : الجريان ، والرّسول بين القوم ، وإناء يشرب فيه ، مذكّر .
وبهاء : الجارية ترسل بين العشّاق .
والتّارة : الحين والمرّة ، الجمع : تارات وتير .
وأتاره : أعاده مرّة بعد مرّة .
وأترت النّظر : أتأرته .
وتاراء : موضع بالشّام قرب تبوك ، ومنه مسجد « تاراء » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وتاران : جزيرة بين القلزم وأيلة .
و « يا تارات فلان » مقلوب من « الوتر » للدّم .
وتوران بالضّمّ : اسم لجميع ما وراء النّهر ، ويقال لملكها : توران شاه .
والتّائر : المداوم على العمل بعد فتور . ( 1 : 395 )
مجمع اللّغة : التّارة : المرّة والكرّة ، يقال : فعل ذلك تارة بعد تارة ، أي مرّة بعد مرّة . وعاد إلى هذا الأمر تارة أخرى ، أي كرّة أخرى . ( 1 : 165 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 39 )
المصطفويّ : والّذي ينبغي أن نقول : أنّ موادّ التّور والتّئر والتّير وهكذا الوتر ، بينها اشتقاق ، وهي قريبة المفاهيم ، ويقرب منها أيضا : الطّور ، والكور ، ويجمعها الحركة والتّحوّل .
يقال : تارة بعد تارة ، أي كذلك جرى وتحوّل .
والتّيّار : جريان الأمواج وتحوّلها إلى حالات . والإناء المخصوص إذا يتعاور ويردّد ، وهكذا من يتردّد ويدور بين جمع ، وهكذا المعاودة ، وهكذا الأطوار والأكوار المختلفة . والتّواتر : تتابع الشّيء مرّات بعد أخرى .
والالتيام : حصول حالة بعد حالة . والحين في تعاقب الأزمنة .
ولا يبعد أن نقول : إنّ الأصل في هذه المادّة : هو المهموز ، ثمّ قلبت الهمزة واوا أو ياء للتّخفيف ، ويدلّ عليه اللّغة العبريّة القريبة منها .
قاموس عربيّ تاءر : طوّق ، أحاط ، وضع حدودا .
تئر : وصف ، صور ، رسم ، خطّ ، قصّ ، حدّد .
توءر : شكل ، صورة ، وصف ، درجة ، مظهر .
فهذه المعاني كما ترى تناسب مفهوم التّحوّل .
وقد ضبط للتّور واويّا وللتّير يائيّا معاني متناسبة أيضا ، إلّا أنّ معاني المهموز أنسب ، مضافا إلى أنّ قلب
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 203
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٠٣