تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بالشّكر . وذهبت فلانة إلى جارتها تستتمّها ، أي تطلب منها تمّة وهي ما تتمّ به نسجها من صوف أو شعر أو وبر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهذه الدّراهم تمام المئة وتتمّتها . وقد تمّمت المئة تتمّة . ورجل تميم ، وامرأة تميمة : تامّا الخلق وثيقاه . واجتمعوا فتتامّوا عشرة . وجعلته لك تمّا ، أي بتمامه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأبى قائلها إلّا تمّا ، أي تماما ومضيّا فيها . وأحيا ليل التّمام والتّمام ، وهو أطول ليلة في السّنة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهذه ليلة التّمام والتّمام : للّيلة تمام القمر . وولدت لتمام وتمام . وألقت ولدها لغير تمام وتمام . وقد أتمّت فهي متمّ ، كما تقول : مقرب ومدن للّتي دنا نتاجها . [ ثمّ استشهد بشعر ] وصبيّ متمّم : علّقت عليه التّمائم . وتممت عنه العين أتمّها تمّا ، أي دفعتها عنه بتعليق التّميمة عليه . وفي الحديث : « من علّق تميمة فلا أتمّ اللّه له » . ومن المجاز : تمّم على الجريح ، إذا أجهز عليه . وتمّ على أمره : مضى عليه . وتمّ على أمرك ، وتمّ إلى مقصدك . وتمّ تمامه . ( أساس البلاغة : 39 ) المدينيّ : في حديث أسماء : « خرجت وأنا متمّ » . المتمّ ، من ذوات الحمل : الّتي تمّت مدّة حملها وشارفت الوضع ، والتّمام بالكسر فيها ، وفي ليل التّمام ، فأمّا سائرهما فتمام بالفتح . وفي الحديث : « أعوذ بكلمات اللّه التّامّات » . إنّما وصف كلامه تبارك وتعالى بالتّمام ، لأنّه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب ، كما يكون في كلام الآدميّين . ووجه آخر : وهو أنّ كلّ كلمة كانت على حرفين فهي عند العرب ناقصة . والتّامّة : ما كانت في الأصل على ثلاثة أحرف . وقد أخبر اللّه سبحانه وتعالى أنّه :
إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
يس : 82 ، وكلمة ( كن ) ناقصة في الهجاء ، فنفى صلّى اللّه عليه وسلّم النّقص عن كلمات اللّه تعالى قطعا للأوهام ، وإعلاما أنّ حكم كلامه خلاف كلام الآدميّين ، وإن نقص هجاؤه في الكتابة لا يسلبه صفة التّمام والكمال . وقيل : معنى التّمام هاهنا أنّها تنفع المتعوّذ بها وتشفيه وتحفظه من الآفات وتكفيه . وكان أحمد بن حنبل : يستدلّ به على أنّ القرآن غير مخلوق ، لأنّه ما من مخلوق إلّا وفيه نقص . وفي حديث الدّعاء عند الأذان : « اللّهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة » . إنّما وصفها بالتّمام ، لأنّها أيضا ذكر اللّه عزّ وجلّ ، يدعى بها إلى عبادة اللّه تعالى ، وهذه الأشياء هي الّتي تستحقّ صفة الكمال والتّمام ، وما سواها من أمور الدّنيا يعرض له النّقص والفساد . في الحديث : « فتتامّت إليه قريش » أي توافرت . ومن حديث معاوية : « إن تممت على ما تريد » مخفّف . يقال : تمّ على الأمر ، أي استمرّ عليه وتمّمه . ( 1 : 241 ) ابن الأثير : في حديث عائشة رضي اللّه عنها : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوم ليلة التّمام » هي ليلة أربع