( النّسفيّ 4 : 106 )
الطّبريّ : واللّه الّذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد اللّه وطاعته ، من بعد كفره . ( 25 : 28 )
البغويّ : قيل : التّوبة : ترك المعاصي نيّة وفعلا ، والإقبال على الطّاعة نيّة وفعلا . ( 4 : 145 )
الزّمخشريّ : التّوبة : أن يرجع عن القبيح والإخلال بالواجب بالنّدم عليهما ، والعزم على أن لا يعاود ، لأنّ المرجوع عنه قبيح وإخلال بالواجب ، وإن كان فيه لعبد حقّ لم يكن بدّ من التّقصّي على طريقه .
( 3 : 468 )
ابن عطيّة : ثمّ ذكر النّعمة في تفضّله بقبول التّوبة عن عباده ، وقبول التّوبة فيما يستأنف العبد من زمنه وأعماله مقطوع به بهذه الآية . وأمّا ما سلف من أعماله فينقسم : فأمّا التّوبة من الكفر فماحية كلّ ما تقدّمها من مظالم العباد الفانية .
وأمّا التّوبة من المعاصي فلأهل السّنّة قولان : هل تذهب المعاصي السّالفة للعبد بينه وبين خالقه ؟
فقالت فرقة : هي مذهبة لها ، وقالت فرقة : هي في مشيئة اللّه تعالى ، وأجمعوا على أنّها لا تذهب مظالم العباد .
[ ثمّ ذكر معنى التّوبة كما تقدّم عنه في النّصوص اللّغويّة ]
( 5 : 35 )
الفخر الرّازيّ : قد سبق البحث المستقصى عن حقيقة التّوبة في سورة البقرة ، وأقلّ ما لا بدّ منه النّدم على الماضي والتّرك في الحال ، والعزم على أن لا يعود إليه في المستقبل . ( 27 : 168 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 18 ) ، والبروسويّ ( 8 : 314 ) .
الآلوسيّ : التّوبة : أن يرجع عن القبيح والإخلال بالواجب في الحال ، ويندم على ما مضى ، ويعزم على تركه في المستقبل .
وزادوا التّقصّي منه بأيّ وجه أمكن إن كان الذّنب لعبد فيه حقّ ، وذلك بالرّدّ إليه أو إلى وكيله أو الاستحلال منه إن كان حيّا ، وبالرّدّ إلى ورثته إن كان ميّتا ووحدوا ، ثمّ القاضي لو كان أمينا وهو كالإكسير ومن رأى الإكسير ؟ فإن لم يقدر على شيء من ذلك يتصدّق عنه ، وإلّا يدع له ويستغفر .
وفي « الكشف » التّقصّي داخل في الرّجوع ؛ إذ لا يصحّ الرّجوع عنه وهو ملتبس به بعد ، واختير أنّ حقيقتها الرّجوع وإنّما النّدم والعزم ليكون الرّجوع إقلاعا ، ويتحقّق أنّه التّوبة الّتي ندبنا إليها ، وهو موافق لما في « الإحياء » من أنّها اسم لتلك الحالة بالحقيقة ، والباقي شروط التّحقّق .
ويشترط أيضا أن يكون الباعث على الرّجوع مع النّدم والعزم دينيّا ، فلو رجع لمانع آخر من ضعف بدن أو غرم لذلك لم يكن من التّوبة من شيء .
وأشار الزّمخشريّ إلى ذلك بكون الرّجوع ، لأنّ المرجوع عنه قبيح وإخلال بالواجب وخرج عنه ما لو رجع طلبا للثّناء أو رياء أو سمعة ، لأنّ قبح القبيح معناه كونه مقتضيا للعقاب آجلا ، وللذّمّ عاجلا ، فلو رجع لما سبق لم يكن رجوعا لذلك . [ ثمّ نقل كلام عليّ عليه السّلام في التّوبة وقال : ]
وهذا يحتمل أن تكون التّوبة مجموع هذه الأمور ، فالمراد أكمل أفرادها . ويحتمل أنّها اسم لكلّ واحد
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 172
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٧٢