السّويّ الّذي يلائمه ، ويكون كفء له . وهذا الملحظ من « التّكافؤ والمساواة » ملحوظ في سائر صيغ المادّة ، واستعمالها . ( الإعجاز البيانيّ للقرآن : 501 )
لنبوّئنّهم
1 -
. . . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ .
النّحل : 41
ابن عبّاس : تبوّأهم اللّه المدينة ، وأحلّ لهم فيها غنيمة حسنة ، يأخذونها من أموال الكفّار .
مثله قتادة ، والشّعبيّ . ( الطّوسيّ 6 : 383 )
لننزّلنّهم المدينة . ( ابن الجوزيّ 4 : 448 )
الشّعبيّ : لنبوّئنّهم مباءة حسنة وهي المدينة ؛ حيث آواهم أهلها ونصروهم .
مثله الحسن ، وقتادة . ( الفخر الرّازيّ 20 : 34 )
ومثله الطّريحيّ . ( 1 : 67 )
مجاهد : لنرزقنّهم في الدّنيا رزقا حسنا .
( الطّبريّ 14 : 107 )
الضّحّاك : أنّه النّصر على عدوّهم .
( الماورديّ 3 : 188 )
أسكنهم المدينة ، ورزقهم الغنيمة ، ونصرهم على العدوّ . ( الميبديّ 5 : 388 )
الطّبريّ : لنسكننّهم في الدّنيا مسكنا يرضونه صالحا .
وقال آخرون : عنى بقوله :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
لنرزقنّهم في الدّنيا رزقا حسنا .
وأولى القولين في ذلك بالصّواب قول من قال : معنى ( لنبوّئنّهم ) لنحلّنّهم ولنسكننّهم ، لأنّ التّبوّء في كلام العرب : الحلول بالمكان والنّزول به ، ومنه قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
يونس : 93 .
( 14 : 106 )
الزّجّاج : أي لأنّهم صاروا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام ، وسمعوا ثناء اللّه عليهم . ( 3 : 200 )
الماورديّ : [ نقل قول ابن عبّاس ، ومجاهد ، والضّحّاك ثمّ قال : ]
والرّابع : أنّه لسان صدق .
ويحتمل قولا خامسا : أنّه ما استولوا عليه من فتوح البلاد ، وصار لهم فيها من الولايات .
ويحتمل قولا سادسا ، أنّه ما بقي لهم في الدّنيا من الثّناء ، وما صار فيها لأولادهم من الشّرف . ( 3 : 188 )
البغويّ : وهو أنّه أنزلهم المدينة ، وقيل : معناه لنحسننّ إليهم في الدّنيا . ( 3 : 80 )
الميبديّ : أي دارا وبلدة حسنة ، وهي المدينة دار العلم ، ومتنزّل الملائكة ، ومبوّأ الحلال والحرام ، أنقذ اللّه بها رسله من دار الشّرك ، وأحكم بها أحكام دينه بالنّاسخ ، وعقد له به الاجتماع ، وختم بها القرآن .
( 5 : 387 )
الزّمخشريّ : ( حسنة ) صفة للمصدر ، أي لنبوّئنّهم تبوئة حسنة . وفي قراءة عليّ رضي اللّه عنه ( لنثوينّهم ) ومعناه إثواءة حسنة .
وقيل : لننزّلنّهم في الدّنيا منزلة حسنة ، وهي الغلبة على أهل مكّة الّذين ظلموهم ، وعلى العرب قاطبة ، وعلى أهل المشرق والمغرب .