لعبادتي . وإن شئت فقل : أوحينا إليه أن اقصد هذا المكان لعبادتي ، وبعبارة أخرى أن اعبدني في هذا المكان .
( 14 : 367 )
تبوّئ
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
آل عمران : 121
ابن عبّاس : توطّن المؤمنين . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( السّيوطيّ 2 : 104 )
مثله سعيد بن جبير . ( الآلوسيّ 4 : 41 )
أبو عبيدة : متّخذا لهم مصافا معسكرا . ( 1 : 103 )
ابن قتيبة : من قولك : بوّأتك منزلا ، إذا أفدتك إيّاه وأسكنتكه . ( 109 )
الطّبريّ : [ ذكر مباحث في وقعة أحد ثمّ قال : ]
فلم يزل النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، الّذين كان من أمرهم حبّ لقاء القوم ، حتّى دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلبس لأمته ، فكانت تبوئة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المؤمنين مقاعد للقتال ، ما ذكرنا من مشورته على أصحابه بالرّأي الّذي ذكرنا ، على ما وصفه الّذين حكينا قولهم .
يقال منه : بوّأت القوم منزلا وبوّأته لهم ، فأنا أبوّئهم المنزل تبوئة ، وأبوّئ لهم منزلا تبوئة . وقد ذكر أنّ في قراءة عبد اللّه بن مسعود : ( وإذ غدوت من أهلك تبوّىء المؤمنين « 1 » مقاعد للقتال ) وذلك جائز ، كما يقال : ردفك وردف لك ، ونقدت لها صداقها ونقدتها . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 71 )
الماورديّ : أي تتّخذ منزلا تبوّئ فيه المؤمنين .
ومعنى الآية أنّك ترتّب المؤمنين في مواضعهم .
( 1 : 420 )
الطّوسيّ : ومعنى
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
مثل تبوّئ للمؤمنين ، حذف اللّام ، كما قال :
رَدِفَ لَكُمْ
النّمل : 72 ، ويجوز ردفكم ، فإذا عدّاه فمعناه رتبّ المؤمنين على مواضعهم قدمة ، وإذا لم يتعدّ فمعناه تتّخذ لهم مواضع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 576 )
الزّمخشريّ : تنزّلهم . وقرأ عبد اللّه ( للمؤمنين ) بمعنى تسوّي لهم وتهيّىء . ( 1 : 460 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 179 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 179 ) ، والطّريحيّ ( 1 : 67 ) ، والبروسويّ ( 2 : 87 ) ، والآلوسيّ ( 4 : 54 ) ، والقاسميّ ( 4 : 953 ) .
ابن عطيّة : معناه تعيّن لهم مقاعد يتمكّنون فيها ويثبتون ، تقول : تبوّأت مكان كذا ، إذا حللته حلولا متمكّنا تثبت فيه ، ومنه قوله تعالى :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
الزّمر : 74 . ( 1 : 501 )
نحوه أبو حيّان ( 3 : 45 ) ، والقرطبيّ ( 4 : 185 ) .
الطّبرسيّ : أي تهيّئ للمؤمنين مواطن للقتال .
وقيل : معناه تجلسهم وتقعدهم في مواضع القتال ، ليقفوا فيها ولا يفارقوها . ( 1 : 495 )
الفخر الرّازيّ : يقال : بوّأته منزلا وبوّأت له منزلا ، أي أنزلته فيه . والمباءة والباءة : المنزل . ( 8 : 219 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 4 : 54 )
القرطبيّ : وأصل التّبوّء : اتّخاذ المنزل ، بوّأته منزلا ، إذا أسكنته إيّاه . . . ( 4 : 185 )
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر : ( للمؤمنين ) كما حكاه الزّمخشريّ .