التّالي ، تشريفا له ، جعل تلاوة المأمور تلاوة الآمر .
وفي ( نتلوه ) التفات ، لأنّ قبلة ضمير غائب في قوله :
( لا يحب ) و ( نتلوه ) معناه تلونا ، كقوله :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ .
ويجوز أن يراد به ظاهره من الحال ، لأنّ قصّة عيسى لم يفرغ منها ، ويكون ( ذلك ) بمعنى هذا .
( 2 : 476 )
أبو السّعود : [ نحو ابن عطيّة ملخّصا وأضاف : ]
وصيغة الاستقبال إمّا لاستحضار الصّورة أو على معناها ؛ إذ التّلاوة لم تتمّ بعد . ( 1 : 377 )
الآلوسيّ : أي نسرده ونذكره شيئا بعد شيء .
والمراد تلوناه ، إلّا أنّه عبّر بالمضارع استحضارا للصّورة الحاصلة اعتناء بها .
وقيل : يمكن الحمل على الظّاهر ، لأنّ قصّة عيسى عليه السّلام لم يفرغ منها بعد . [ إلى أن قال : ]
وجوّز في الآية أوجه من الإعراب :
الأوّل : أنّ ( ذلك ) مبتدأ ، و ( نتلوه ) خبره ، و ( عليك ) متعلّق بالخبر ، و ( من الآيات ) حال من الضّمير المنصوب أو خبر بعد خبر ، أو هو الخبر وما بينهما حال من اسم الإشارة ، على أنّ العامل فيه معنى الإشارة لا الجارّ والمجرور . قيل : لأنّ الحال لا يتقدّم العامل المعنويّ .
الثّاني : أن يكون ( ذلك ) خبرا لمحذوف ، أي الأمر ( ذلك ) ، و ( نتلوه ) في موضع الحال من ( ذلك ) ، و ( من الآيات ) حال من الهاء . . .
الثّالث : أن يكون ( ذلك ) في موضع نصب بفعل دلّ عليه ( نتلوه ) فيكون ( من الآيات ) حالا من الهاء أيضا .
( 3 : 185 )
سيّد قطب : ذلك القصص ، وذلك التوّجيه القرآنيّ كلّه ، فهو وحي من اللّه ، يتلوه اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي التّعبير معنى التّكريم والقرب والودّ .
فماذا بعد أن يتولّى اللّه تعالى التّلاوة على محمّد نبيّه ؟
تلاوة الآيات والذّكر الحكيم ، وإنّه لحكيم يتولّى تقرير الحقائق الكبرى في النّفس والحياة ، بمنهج وأسلوب وطريقة تخاطب الفطرة وتتلطّف في الدّخول عليها واللّصوق بها بشكل غير معهود فيما يصدر عن غير هذا المصدر الفريد . ( 1 : 404 )
نتلوها
1 -
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
البقرة : 252
الواحديّ : نعرّفك إيّاها ونبيّها . ( 1 : 476 )
الآلوسيّ : أي بواسطة جبريل عليه السّلام ، إمّا حال من « الآيات » والعامل معنى الإشارة ، وإمّا جملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب . ( 2 : 174 )
محمّد جواد مغنيّة : لقد تلا اللّه آياته على نبيّه الكريم ، وتلاها النّبيّ علينا لنتدبّر حقيقتها ، ونتّخذها دستورا في مقاصدنا وجميع أفعالنا ، لنحيا حياة طيّبة هادئة
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
الأنبياء : 45 . ( 1 : 383 )
2 -
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ .
آل عمران : 108
الطّوسيّ : وإنّما قال :
آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ