يرتاب ويظنّ بأنّ هذه الآيات وما إليها هي من محمّد ، لا من اللّه :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
العنكبوت : 48 .
( 2 : 129 )
3 -
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ . . .
الجاثية : 6
الآلوسيّ :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
مبتدأ وخبر ، وقوله تعالى :
نَتْلُوها عَلَيْكَ
حال ، عاملها معنى الإشارة نحو
هذا بَعْلِي شَيْخاً
هود : 72 على المشهور .
وقيل : هو الخبر و
آياتُ اللَّهِ
بدل أو عطف بيان ، وقوله سبحانه :
بِالْحَقِّ
حال من فاعل ( نتلوها ) أو من مفعوله ، أي نتلوها محقّين ، أو ملتبسة بالحقّ ، فالباء للملابسة ، ويجوز أن تكون للسّببيّة الغائيّة .
والمراد ب « الآيات » المشار إليها إمّا آيات القرآن أو السّورة ، أو ما ذكر قبل من السّماوات والأرض وغيرهما ، فتلاوتها بتلاوة ما يدلّ عليها ، وفسّرت بالسّرد ، أي نسردها عليك .
وقال ابن عطيّة : الكلام بتقدير مضاف ، أي نتلو شأنها وشأن العبرة بها . وقرئ ( يتلوها ) بالياء على أنّ الفاعل ضميره تعالى ، والمراد على القراءتين : تلاوتها عليه ، صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم الملك عليه السّلام .
( 25 : 141 )
يتلى
1 -
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي
لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ .
النّساء : 127
عائشة : هذا في اليتيمة تكون عند الرّجل ، لعلّها أن تكون شريكة في ماله ، وهو أولى بها من غيره ، فيرغب منها أن ينكحها ، ويعضلها لمالها ، ولا ينكحها غيره ، كراهيّة أن يشركه أحد في مالها . ( الطّبريّ 5 : 299 )
هي اليتيمة تكون في حجر وليّها ، تشاركه في ماله ، فيعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليّنا أن يتزوّجها ، بغير أن يقسط في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهنّ إلّا أن يقسطوا لهنّ ، ويبلغوا بهنّ أعلى سنّتهنّ من الصّداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النّساء سواهنّ .
ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سواهنّ .
ثمّ إنّ النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد هذه الآية فيهنّ ، فأنزل اللّه :
وَيَسْتَفْتُونَكَ . . .
الآية . والّذي ذكر اللّه أنّه يتلى في الكتاب ، الآية الأولى ، الّتي قال فيها :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
النّساء : 3 . ( الطّبريّ 5 : 301 )
نحوه ابن عبّاس . ( الطّبريّ 5 : 300 )
ابن عبّاس : كان أهل الجاهليّن لا يورّثون المولود حتّى يكبر ، ولا يورّثون المرأة ؛ فلمّا كان الإسلام ، قال :
لا
وَيَسْتَفْتُونَكَ . . .
في أوّل السّورة في الفرائض اللّاتي تؤتونهنّ ما كتب اللّه لهنّ .
نحوه سعيد بن جبير . ( الطّبريّ 5 : 299 )
سعيد بن جبير : كان لا يرث إلّا الرّجل الّذي قد بلغ . لا يرث الرّجل الصّغير ، ولا المرأة ، فلمّا نزلت آية المواريث في سورة النّساء ، شقّ على النّاس ، وقالوا :