تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
2 - بوّأت فلانا منزلا : أنزلته فيه ، وبوّأته له : هيّأته ، وبوّأته فيه : مكّنت فيه . 3 - والمبوّأ : اسم مكان من بوّأ ، يقال : هذا مبوّأ حسن ، أي منزل موافق ملائم . 4 - ويقال : تبوّأ فلان منزلا ، أي نزله واتّخذه مسكنا . ( 1 : 132 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 83 ) العدنانيّ : المباءة : للخير والشّرّ . ويخطّئون من يقول : حلب مباءة نهضة أدبيّة كبيرة ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : حلب مركز نهضة أو مصدر نهضة ، لأنّ المباءة الّتي تعني المنزل ، فعلها « باء » الّذي ورد خمس مرّات في القرآن الكريم . 1 - في الآية ( 162 ) من سورة آل عمران :
كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ .
2 - والآية ( 16 ) من سورة الأنفال :
فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ .
3 - والآية ( 61 ) من سورة البقرة :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ .
4 - والآية ( 90 ) من سورة البقرة :
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ .
5 - والآية ( 112 ) من سورة آل عمران :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ .
وجميع هذه الآيات تعني الشّرّ . ولكنّ الفعل « بوّأ » ورد مرارا في القرآن الكريم مع مشتقّاته عانيا الخير ، كقوله تعالى في الآية ( 41 ) من سورة النّحل :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً .
أمّا كلمة « المباءة » فلم ترد في آي الذّكر الحكيم ، ولكنّها وردت في الحديث : « قال له رجل : أصلّي في مباءة الغنم ؟ قال : نعم » أي منزلها الّذي تأوي إليه . وجاء في الحديث أيضا : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . وقال معجم ألفاظ القرآن الكريم : باء بكذا : رجع به خيرا أو شرّا ، وجاء الثّلاثيّ في القرآن الكريم كلّه بمعنى السّوء والشّرّ . وقال الكسائيّ : لا يكون « باء » إلّا بشيء إمّا بخير وإمّا بشرّ ، ولا يكون لمطلق الانصراف . واستشهد الأخفش ، ومحيط المحيط بالآية رقم ( 3 ) المذكورة في صدر هذه المادّة . وممّا جاء في معجم مقاييس اللّغة : أ - لهم منزل رحب المباءة آهل . ب - باء فلان بذنبه : كأنّه عاد إلى مباءته محتملا لذنبه . ج - بؤت بالذّنب . د - باءت اليهود بغضب اللّه تعالى . ه - بوّأهم اللّه تعالى منزل صدق . واستشهد الرّاغب الأصفهانيّ في « مفرداته » بالآية رقم ( 2 ) وبالآية ( 29 ) من سورة المائدة :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ .
وممّا جاء في « الأساس » : ومن المجاز : هو رحب المباءة : للسّخيّ الواسع المعروف . وممّا جاء في « النّهاية » : المباءة : المنزل . بوّأه اللّه منزلا : أسكنه إيّاه .