فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
المدّثّر :
31 . ( 3 : 203 )
الطّوسيّ : أي على سقر تسعة عشر من الملائكة .
وإنّما خصّ بهذه العدّة لتوافق صحّة الخبر لما جاء به الأنبياء قبله صلّى اللّه عليه وآله ، ويكون في ذلك مصلحة للمكلّفين .
( 10 : 181 )
البغويّ : أي على النّار تسعة عشر من الملائكة ، هم خزنتها مالك ومعه ثمانية عشر .
وجاء في الأثر : أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالصّياصي يخرج لهب النّار من أفواههم ، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة نزعت منهم الرّحمة ، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنّم .
قال عمرو بن دينار : إنّ واحدا منهم يدفع بالدّفعة الواحدة في جهنّم أكثر من ربيعة ومضر . ( 5 : 177 )
نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 388 ) ، والخازن ( 7 : 147 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 434 ) .
الزّمخشريّ : أي يلي أمرها ويتسلّط على أهلها تسعة عشر ملكا ، وقيل : صنفا من الملائكة ، وقيل :
صفّا ، وقيل : نقيبا .
وقرئ تسعة عشر بسكون العين لتوالي الحركات فيما هو في حكم اسم واحد . ( 4 : 183 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 30 : 203 )
ابن عطيّة : ( تسعة عشر ) ابتداء ، وخبره مقدّم في المجرور . ولا خلاف بين العلماء أنّهم خزنة جهنّم المحيطون بأمرها ، الّذين إليهم جماع أمر زبانيتها .
وقد قال بعض النّاس : إنّهم على عدد حروف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
لأنّ بها تقووا . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عبّاس والسّدّيّ ] ( 5 : 396 )
البيضاويّ : ملكا أو صنفا من الملائكة يلون أمرها . والمخصّص لهذا العدد أنّ اختلال النّفوس البشريّة في النّظر والعمل بسبب القوى الحيوانيّة الاثني عشر والطّبيعيّة السّبع ، أو أنّ لجهنّم سبع دركات : ستّ منها لأصناف الكفّار ، وكلّ صنف يعذّب بترك الاعتقاد والإقرار والعمل أنواعا من العذاب يناسبها ، على كلّ نوع ملك أو صنف يتولّاه . وواحد لعصاة الأمّة يعذّبون فيها بترك العمل نوعا يناسبه ، ويتولّاه ملك أو صنف .
أو أنّ السّاعات أربع وعشرون : خمسة منها مصروفة في الصّلاة ، فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب ، يتولّاها الزّبانية .
( 2 : 519 )
النّيسابوريّ : [ نحو قول البغويّ وأضاف : ]
وذكر العلماء في تخصيص هذا العدد وجوها ، فقال المتشرّعون : هذا ممّا لا يصل إليه عقول البشر كأعداد السّماوات والأرضين والكواكب وأيّام السّنة والشّهور ، وكأعداد الزّكاة والكفّارات والصّلوات .
وقيل : إنّ العدد على وجهين : قليل ، وهو من الواحد إلى التّسعة ، وكثير ، وهو من العشرة إلى ما لا نهاية ؛ فجمع بين نهاية القليل وبداية الكثير . [ إلى أن قال : ]
وقيل : إنّ أبواب جهنّم سبعة : واحد للفسّاق وله زبانية ، واحدة بسبب ترك العمل ، ولكلّ من الأبواب الباقية ثلاثة أملاك . لأنّ الكفّار يعذّبون لأجل أمور ثلاثة : ترك الاعتقاد ، وترك الإقرار ، وترك العمل .