الاستعمال القرآنيّ
جاءت في ( 6 ) آيات : ( 3 ) مرّات مفردا ، و ( 3 ) مرّات مركّبا :
1 -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
الإسراء : 101
2 -
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
النّمل : 12
3 -
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
النّمل : 48
4 -
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
المدّثّر : 28 - 30
5 -
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
ص : 23
6 -
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
الكهف : 25
يلاحظ أوّلا : أنّ « تسعا » جاء في الإفراد مرّتين مضافا إلى الآيات مفسّرة له ، وهي معجزات موسى عليه السّلام وهي بنفسها مدح ، ومرّة مضافا إلى
رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ،
وهي ذمّ . وقد جاءت الآيات الثّلاث في شأن الأمم السّالفة ذمّا لهم ، فالآية ( 1 ) و ( 2 ) في شأن قوم فرعون ، و ( 3 ) في شأن قوم ثمود .
فقد جاء في ذيل ( 1 ) :
فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ،
وفي ذيل ( 2 ) :
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ،
وفي ( 3 ) :
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ .
وكذا ( 4 ) ، فجاءت في شأن خزنة النّار كما سنتكلّم حولها ، و ( 5 ) توبيخ لداود عليه السّلام ولأحد الخصمين ، فجاء قبلها :
خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ
ص : 22 ، وبعدها :
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ
ص : 24 ،
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ
ص : 24 .
أمّا الآية المتبقّية - وهي ( 6 ) - فإنّها في نفسها مدح ، إلّا أنّ قبلها توبيخ للّذين اختلفوا في عدد أصحاب الكهف ، وفي ذيلها :
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً
الكهف : 22 ، ونستنتج من ذلك أنّ العدد « تسعا » جاء في القرآن في سياق الذّمّ دائما .
ثانيا : لقد ادّعى الدّكتور رشاد خليفة المصريّ في أطروحته : حول الإعجاز العدديّ للقرآن - وقد نوقشت من قبل العلماء مرّات : فلاحظ « إعجاز القرآن » من المدخل - أنّ العدد
تِسْعَةَ عَشَرَ
محور الإعجاز العدديّ للقرآن ، استشهادا بالآية ( 4 ) :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ،
وقد اتّخذت الفرقة البهائيّة من ذلك دعما لمذهبهم الّذي يركّز هذا العدد والعدد « تسعة » في كثير من عقائدهم .
على أنّ الآية ( 4 ) بالذّات وصف لخزّان السّعير ، فإنّ سورة المدّثّر غلبت على آياتها عموما صفة الذّمّ والتّفنيد ، ولا سيّما الآيات ( 24 - 31 ) :
فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ * لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ