العميق ( 309 ) سنوات .
وتسأل : لماذا قال :
وَازْدَادُوا تِسْعاً
ولم يقل :
ثلاثمئة وتسعا ؟
وأجاب بعض المفسّرين بأنّه تعالى أشار بقوله :
وَازْدَادُوا
إلى أنّ أهل الكهف مكثوا ( 300 ) سنة بحساب السّنين الشّمسيّة و ( 309 ) بحساب السّنين القمريّة . لأنّ التّفاوت بينهما في كلّ مئة سنة ثلاث سنوات . ( 5 : 119 )
الطّباطبائيّ : وإضافة تسع سنين إلى ثلاثمئة سنة مدّة اللّبث ، تعطي أنّهم لبثوا في كهفهم ثلاثمئة سنة شمسيّة . فإنّ التّفاوت في ثلاثمئة سنة إذا أخذت تارة شمسيّة وأخرى قمريّة بالغ هذا المقدار تقريبا . ولا ينبغي الارتياب في أنّ المراد بالسّنين في الآية : السّنون القمريّة ، لأنّ السّنة في عرف القرآن هي القمريّة المؤلّفة من الشّهور الهلاليّة ، وهي المعتبرة في الشّريعة الإسلاميّة .
وفي « التّفسير الكبير » شدّد النّكير على ذلك لعدم تطابق العددين تحقيقا ، وناقش في ما روي عن عليّ عليه السّلام في هذا المعنى ، مع أنّ الفرق بين العددين : الثّلاث مئة شمسيّة والثّلاث مئة وتسع سنين قمريّة ، أقلّ من ثلاثة أشهر ، والتّقريب في أمثال هذه النّسب ذائع في الكلام ، بلا كلام . ( 13 : 275 )
[ لاحظ « ل ب ث » ]
تسعة
1 -
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ .
النّمل : 48
راجع « ر ه ط » .
2 -
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ .
المدّثّر : 30
ابن عبّاس : ( تسعة عشر ) ملكا خزّان النّار .
( 492 )
فلمّا سمع أبو جهل بذلك قال لقريش : ثكلتكم أمّهاتكم ، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أنّ خزنة النّار تسعة عشر وأنتم الدّهم « 1 » ، أفيعجز كلّ عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنّم ؟
فأوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتي أبا جهل ، فيأخذه بيده في بطحاء مكّة . فيقول له : « أولى لك فأولى ، ثمّ أولى لك فأولى » . فلمّا فعل ذلك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال أبو جهل :
واللّه لا تفعل أنت وربّك شيئا ، فأخزاه اللّه يوم بدر .
نحوه قتادة . ( الطّبريّ 29 : 159 )
ونحوه الضّحّاك . ( البغويّ 5 : 178 )
السّدّيّ : وقال أبو الأشدّ ابن الجمحيّ : لا يهولنّكم التّسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة ، وبمنكبي الأيسر التّسعة ، ثمّ تمرّون إلى الجنّة ، يقولها مستهزئا . ( الماورديّ 6 : 145 )
ابن زيد : خزنتها ( تسعة عشر ) .
( الطّبريّ 29 : 160 )
الفرّاء : وقد قال بعض كفّار أهل مكّة ، وهو أبو جهل : وما
تِسْعَةَ عَشَرَ ؟
الرّجل منّا يطيق الواحد فيكفّه عن النّاس . وقال رجل من بني جمح ، كان يكنّى أبا الأشدّين : أنا أكفيكم سبعة عشر ، واكفوني اثنين ،
هامش
( 1 ) العدد الكثير .